الأخبارسياسة

اجتماع البنك المركزي المصري اليوم.. هل يخفض أسعار الفائدة أم يواصل التثبيت؟ خبراء يحسمون السيناريو الأقرب

تترقب الأسواق المصرية اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم الخميس 9 يوليو 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض. وتشير أغلب التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، رغم تراجع معدل التضخم وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية.

وتبلغ أسعار الفائدة الحالية 19% للإيداع و20% للإقراض لليلة واحدة، بينما يستقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، وهي المستويات التي أقرتها اللجنة خلال اجتماعها الأخير في مايو الماضي.

لماذا يتجه البنك المركزي إلى تثبيت الفائدة؟

يرى خبراء مصرفيون أن تراجع معدل التضخم إلى 14.6% خلال مايو الماضي، إلى جانب تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار، يدعمان خفض أسعار الفائدة. ومع ذلك، فإن استمرار المخاطر العالمية يجعل خيار التثبيت هو الأقرب.

وأوضح الخبير المصرفي محمد عبدالعال أن التضخم ما زال أعلى من المستوى الذي يسمح بخفض مريح للفائدة، كما أن الأسواق العالمية لم تدخل بعد مرحلة واضحة من التيسير النقدي، في ظل استمرار الحذر لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية يزيدان من حالة عدم اليقين، وهو ما يدفع البنك المركزي إلى التريث قبل اتخاذ أي قرار بخفض أسعار الفائدة.

ما المؤشرات التي ينتظرها البنك المركزي؟

أشار عبدالعال إلى أن البنك المركزي يراقب ثلاثة مؤشرات رئيسية قبل بدء دورة جديدة من خفض الفائدة، وهي:

استمرار انخفاض معدلات التضخم.

استقرار سوق الصرف.

تراجع المخاطر الخارجية المرتبطة بالطاقة وأسعار الفائدة العالمية والتوترات الجيوسياسية.

وأكد أن تثبيت أسعار الفائدة لا يعني تشديد السياسة النقدية، بل يعكس رغبة البنك المركزي في تقييم تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.

المؤسسات العالمية تتوقع استمرار التثبيت

توقعت مؤسسات مالية عالمية استمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من عام 2026.

ورجح بنك غولدمان ساكس أن يبدأ البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، مع توقعات بخفض تراكمي يصل إلى 6% حتى الربع الأول من 2028.

كما توقع دويتشه بنك عدم إجراء أي زيادات عاجلة في أسعار الفائدة، مستندًا إلى تحسن سوق الصرف وتراجع الضغوط الخارجية، لكنه أبقى احتمال رفع الفائدة قائمًا إذا ارتفعت أسعار الوقود خلال الأشهر المقبلة.

مؤشرات اقتصادية تدعم استقرار السياسة النقدية

ترى هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، أن استقرار الوضع الخارجي للاقتصاد المصري ومرونة سعر الصرف ساعدا الاقتصاد على تجاوز تداعيات التوترات الإقليمية.

وأشارت إلى ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي، وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب تحسن إيرادات قناة السويس، باعتبارها عوامل تدعم استقرار السياسة النقدية خلال الفترة الحالية.

وفي المقابل، توقع عدد من المحللين أن يتجه البنك المركزي إلى خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك مع الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بهدف دعم السيولة داخل القطاع المصرفي دون التأثير على السياسة النقدية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى