أبحاث تقنيةالأخبارنصائح تكنولوجية

باحثون من كوريا الجنوبية يطورون أول محرك كهربائي بدون نحاس

أعلن فريق بحثي من معهد كوريا للعلوم والتكنولوجيا (KIST) عن تطوير محرك كهربائي مبتكر بدون استخدام النحاس أو اللفائف التقليدية، بالاعتماد على أنابيب الكربون النانوية (CNT)، في خطوة تمثل تحولًا ثوريًا في مجال المحركات الكهربائية والتكنولوجيا الخضراء.

أداء عالٍ ووزن أخف باستخدام مواد نانوية مبتكرة

المحرك الجديد يستخدم كابلات مصنوعة من أنابيب الكربون النانوية، والتي تمتاز بقدرتها العالية على توصيل الكهرباء بنسبة تفوق النحاس بحوالي 130%.

هذه الكابلات أخف بنحو 5 مرات من مثيلاتها النحاسية، مما يقلل من وزن المحرك ويحسن استجابته وكفاءته التشغيلية، وفقًا لما أعلنه المعهد عبر بيان رسمي.

فوائد بيئية وصناعية واعدة

يمثل هذا التطوير نقطة تحول في تصنيع محركات السيارات والطائرات الكهربائية، حيث تسهم المواد النانوية في تقليل الاعتماد على المعادن الثقيلة والمكلفة مثل النحاس. كما يُتوقع أن تفتح هذه التقنية آفاقًا جديدة لتصميم أجهزة كهربائية أكثر خفة وكفاءة، مع الحفاظ على الأداء العالي.

تحديات في طريق التبني التجاري

رغم التقدم الكبير، لا تزال هناك تحديات أمام التطبيق التجاري، أبرزها ارتفاع تكلفة إنتاج أنابيب الكربون النانوية، والتي تتراوح بين 375 و500 دولار للكيلوغرام الواحد، مقارنةً بـ10 دولارات فقط للنحاس. كما أن عمليات التصنيع الحالية تتطلب مواد كيميائية قوية قد تترك أثرًا بيئيًا، وهو ما تعمل الفرق البحثية على معالجته.

نحو جيل جديد من المحركات الكهربائية

تعد هذه الخطوة تمهيدًا لتطوير جيل جديد من المحركات الكهربائية الأخف وزنًا والأعلى كفاءة.. ما يعزز من تطور وسائل النقل الكهربائية ويقلل من الانبعاثات الكربونية.

ويتوقع أن تشهد السنوات القادمة تقدمًا في تخفيض تكاليف الإنتاج وتحسين الاستدامة البيئية للتقنية الجديدة.

تطبيقات مستقبلية واعدة تتجاوز المحركات

لا يقتصر استخدام أنابيب الكربون النانوية على المحركات الكهربائية فقط.. بل تمتد إمكانياتها إلى مجالات أوسع مثل البطاريات المرنة، والكابلات خفيفة الوزن، والإلكترونيات المتقدمة.

ويعمل الباحثون حاليًا على دمج هذه المادة في تصميمات جديدة للأجهزة القابلة للارتداء.. ومكونات الطائرات بدون طيار، وحتى البُنى الذكية في المدن الحديثة.. مما يعكس الإمكانات الكبيرة لهذه التقنية في مختلف القطاعات الصناعية والتكنولوجية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى