أعلن البنك المركزي المصري عن ارتفاع إيرادات مصر من السياحة خلال العام المالي 2024/2025 بنسبة 16.3%، لتصل إلى نحو 16.7 مليار دولار، مقابل 14.4 مليار دولار في العام المالي السابق.
ويمثل هذا النمو أعلى مستوى تسجله مصر في إيرادات السياحة منذ بدء رصد البيانات، ما يعكس تعافي القطاع السياحي ونجاح الدولة في تعزيز مكانة المقصد المصري على خريطة السياحة العالمية.
زيادة الليالي السياحية تعزز العائدات
وأوضح تقرير البنك المركزي أن هذا الأداء القوي جاء بدعم من ارتفاع عدد الليالي السياحية إلى نحو 179.3 مليون ليلة.. مقارنة بـ 154.1 مليون ليلة خلال العام السابق.
وشهدت المقاصد السياحية المصرية مثل القاهرة، شرم الشيخ، الغردقة، الأقصر، وأسوان زيادة في معدلات الإشغال ومدة الإقامة، مع تحسن كبير في حجم الإنفاق السياحي للفرد.
كما أسهمت تنوع الأسواق المصدّرة للسياحة، خاصة من أوروبا والعالم العربي وآسيا، في تحقيق هذا النمو، بدعم من تحسن البنية التحتية الفندقية وزيادة الرحلات الجوية المباشرة.
تحسن في ميزان المعاملات الجارية
من ثم أشار البنك المركزي المصري إلى أن ارتفاع إيرادات السياحة ساهم في تقليص عجز الحساب الجاري ليصل إلى 15.4 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بنحو 20.8 مليار دولار في العام السابق.
ويأتي هذا التحسن مدعومًا أيضًا بزيادة تحويلات المصريين العاملين في الخارج، وارتفاع إيرادات قناة السويس، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
إصلاحات واستراتيجيات لتعزيز القطاع السياحي
كما تعمل الحكومة المصرية بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار على تنفيذ حزمة من الإصلاحات والسياسات.. التحفيزية لدعم القطاع السياحي، من بينها:
-
توسيع نطاق التأشيرة الإلكترونية (e-visa) لتشمل أكثر من 100 جنسية.
-
تطوير مشروعات البنية التحتية السياحية في مناطق البحر الأحمر والمتوسط.
-
تعزيز مفاهيم السياحة المستدامة والبيئية.
-
التحول الرقمي في منظومة إدارة وحجز الرحلات.
وتأتي هذه الجهود ضمن خطة شاملة لرفع قدرة القطاع السياحي على المنافسة وجذب مزيد من الزوار الدوليين.
توقعات إيجابية للعام المالي الجديد
من جهة أخرى تتوقع مؤسسات اقتصادية محلية ودولية استمرار نمو إيرادات السياحة المصرية.. خلال العام المالي 2025/2026، مدعومة بالتوسع في خطوط الطيران الجديدة وتحسن المناخ الاستثماري.
علاوة على ذلك أكد البنك المركزي أن نمو السياحة يعد ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني.. من خلال زيادة تدفقات العملة الصعبة وتعزيز الاستقرار المالي.










