ختتام قمة التعليم المجتمعي الأولى في مصر بحضور واسع من الجهات الحكومية والمجتمع المدني
اختتمت قمة التعليم المجتمعي الأولى في مصر أعمالها نهاية مايو الماضي، بمركز إبداع مصر الرقمية في قصر السلطان حسين كامل، التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وقد شهدت القمة حضورًا موسعًا من ممثلي الجهات الحكومية، مؤسسات المجتمع المدني، شركات القطاع الخاص، وشركاء التنمية المحليين والدوليين، بهدف دعم وتطوير منظومة التعليم المجتمعي في مصر.
تعزيز حق التعليم للمجتمعات النائية
أكدت القمة على أهمية التكامل بين الجهات الحكومية وغير الحكومية لضمان وصول خدمات التعليم إلى جميع الأطفال، وخاصة في المناطق النائية والمحرومة، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم ويعزز العدالة التعليمية.

وخلال كلمتها، قالت الأستاذة راندا حلاوة، رئيس الإدارة المركزية للتعليم المجتمعي بوزارة التربية والتعليم:
“التعليم المجتمعي ليس بديلًا مؤقتًا، بل هو ضرورة واقعية لضمان حق التعليم للأطفال في المناطق البعيدة، وهو جزء أساسي من التزامات الدولة.”
وأضافت أن مصر لديها اليوم أكثر من 4400 مدرسة تعليم مجتمعي، تشمل مدارس الفصل الواحد والمدارس الصديقة للفتيات، ومدارس الفصل المجتمعي التي أُنشئت من خلال الجمعيات الأهلية، والتي ساهمت في تخريج طلاب التحقوا بكليات مرموقة مثل الطب والهندسة.

قصص ملهمة من الواقع
شيماء طنطاوي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة “من أحياها” للتعليم المجتمعي، والشريك المؤسس للقمة، عبّرت عن فخرها بنجاح القمة وحجم المشاركة، قائلة:
“النجاح الحقيقي لقمة التعليم المجتمعي كان في إتاحة الفرصة. قصص مثل زياد، الذي قرأ أكثر من 1000 كتاب وصمم “مكتبة الشارع” بمساعدة الميسّرة، تجسد الأثر الحقيقي لهذا التعليم.”
وأكدت أن التعليم المجتمعي لا يقاس فقط بالأرقام، بل بالأثر والتغيير الذي يحدثه في حياة الأطفال والمجتمعات.

منصة وطنية لتكامل الجهود
من جانبه، قال محمد رضا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة EduVation، والشريك المؤسس للقمة:
“هذه القمة ليست نهاية، بل انطلاقة جديدة نحو بناء منصة وطنية موحدة لدعم التعليم المجتمعي في مصر. بتضافر الجهود وبمشاركة أكثر من 500 خبير، بدأنا خطوات جادة نحو مستقبل أفضل.”
نتائج وتوصيات القمة
شهدت القمة توقيع عدد من بروتوكولات التعاون والاتفاقيات الأولية لتطوير منظومة التعليم المجتمعي على مستوى الجمهورية. كما ساهمت في خلق حوار مجتمعي فعّال وشبكات تعاون جديدة بين الأطراف المختلفة، بما يعزز فرص وصول التعليم لمستحقيه.

الجهات الداعمة والمشاركة
جاءت قمة التعليم المجتمعي الأولى برعاية وزارة التضامن الاجتماعي، وبمشاركة فعالة من وزارة التربية والتعليم، وزارة الاتصالات، برنامج الأغذية العالمي، ومؤسسات كبرى مثل مؤسسة مصر الخير، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة، وأعضاء مجلس النواب.










