انطلقت قافلة IEEE للذكاء الاصطناعي يوم الخميس 8 مايو 2025، من مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة. وجاءت البداية من مقر الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة، في خطوة تعكس التوجه نحو الشمول الرقمي.
شهدت الفعالية تفاعلًا كبيرًا من الحضور، الذين تنوعت خلفياتهم بين القطاعين الحكومي والأكاديمي. كما هدفت القافلة منذ انطلاقها إلى تعزيز الوعي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع استخداماته العملية في مجالات مثل الصحة، التعليم، والمالية.
بالإضافة إلى ذلك، وفّرت القافلة منصة مباشرة لتبادل الخبرات بين المشاركين، مما ساعد على خلق بيئة محفزة للتعلم والتطبيق.
شراكات دولية لدعم التحول الرقمي
تولت تنظيم القافلة جمعية IEEE Computer Society، بالتعاون مع عدد من الجامعات الرائدة محليًا ودوليًا. وقد شملت هذه المؤسسات: جامعة لوفير (الولايات المتحدة)، جامعة كوفنتري (بريطانيا)، جامعة النيل، جامعة مصر للمعلوماتية، الجامعة الأمريكية، الجامعة الألمانية، الجامعة الصينية، الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، جامعة الأهرام الكندية، وجامعة السويدي التكنولوجية.
يعكس هذا التعاون التزامًا واضحًا من الأطراف المشاركة بتطوير القدرات التقنية في مجال الذكاء الاصطناعي. كما يُبرز أهمية العمل المشترك بين الجهات الأكاديمية والعلمية لتسريع التحول الرقمي في مصر والمنطقة.

هذه الشراكات لم تأتِ من فراغ، بل تعكس التزامًا واضحًا من المجتمع العلمي بتسريع التحول الرقمي في مصر والمنطقة.
ورش تدريبية عملية تستهدف بناء مهارات حقيقية
خلال القافلة، حصل أكثر من 150 مشاركًا على تدريب عملي متقدم، يمثلون جهات حكومية متعددة، منها: وزارة الصحة والسكان، وزارة المالية، وزارة التعليم، وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وزارة الثقافة، مصلحة الضرائب، مصلحة الجمارك، وهيئة الرعاية الصحية.

بدلاً من الاكتفاء بالجانب النظري، ركزت الورش على تنفيذ تطبيقات واقعية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة. ومن ثم، أصبح بإمكان المتدربين تطبيق ما تعلموه فورًا في بيئات عملهم.
استمرارية وتعاون أوسع في الجامعات المصرية
تُعقد ورش عمل أسبوعية ضمن القافلة داخل الجامعات المشاركة، وهو ما يفتح الباب أمام تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية، الجهات الحكومية، والقطاع الخاص. كما تسهم هذه الورش في بناء قنوات تواصل فعّالة تساعد على تبادل الأفكار وتكامل الموارد.

علاوة على ذلك، توفر هذه الفعاليات مساحة لتقريب وجهات النظر، وتحديد مجالات الشراكة المحتملة، وهو ما يُعزز من فرص الابتكار المحلي القائم على المعرفة.

خطوة استراتيجية نحو مستقبل رقمي مستدام
في ضوء هذه المبادرة، تتخذ مصر خطوة حقيقية نحو تمكين الكفاءات الوطنية من أدوات المستقبل. وبهذا التوجه، تصبح البلاد أكثر جاهزية للاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة، وتحديدًا في قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي بات يشكل العمود الفقري للتنمية الذكية.










