سجلت أسعار النحاس ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مدفوعة بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وانتعاش الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعادن في العالم.
صعود قوي في بورصة لندن للمعادن
أظهرت بيانات بورصة لندن للمعادن أن عقد النحاس القياسي تسليم ثلاثة أشهر ارتفع بنسبة 1.8% ليصل إلى 13,100 دولار للطن المتري. وخلال الجلسة، سجل العقد مستوى 13,196 دولارًا، وهو الأعلى منذ 12 فبراير الجاري.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي عودة النشاط إلى الأسواق الآسيوية بعد انتهاء عطلة رسمية في الصين، ما عزز توقعات زيادة الطلب الصناعي خلال الفترة المقبلة.
مكاسب في بورصة شنجهاي بعد عطلة رأس السنة
في السياق ذاته، ارتفع عقد النحاس الأكثر نشاطًا في بورصة شنجهاي بنسبة 0.8% ليغلق عند 101,510 يوان (نحو 14,728 دولارًا) للطن، وذلك في أول أيام التداول عقب عطلة رأس السنة القمرية التي استمرت تسعة أيام.
ويؤكد هذا الصعود أن الأسواق الصينية استعادت زخمها سريعًا، خاصة مع تحسن مؤشرات التصنيع وزيادة الطلب على المعادن الأساسية.
ارتفاع المخزونات لأعلى مستوى منذ مارس 2025
على صعيد المخزونات، ارتفعت كميات النحاس في مستودعات بورصة لندن بمقدار 1,350 طن لتصل إلى 243,175 طنًا.. وهو أعلى مستوى منذ مارس 2025. كما سجلت المخزونات زيادة بنسبة 71% منذ بداية العام الجاري، ما يعكس تحركات نشطة في سلاسل الإمداد العالمية.
ورغم ارتفاع المخزون، فإن الأسعار واصلت الصعود بدعم من توقعات تحسن الطلب الصناعي في آسيا.
أداء إيجابي لباقي المعادن الأساسية
امتد الزخم الصاعد إلى معادن أخرى، إذ ارتفع النيكل بنسبة 2.9% ليصل إلى 17,780 دولارًا للطن، مدفوعًا بمخاوف تتعلق بإمدادات إندونيسيا.
كما صعد القصدير بنسبة 2.5% إلى 48,890 دولارًا للطن.. في حين ارتفع الزنك بنسبة 0.9%، وزاد الألومنيوم بنسبة 0.4%، بينما سجل الرصاص ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1%.
توقعات المرحلة المقبلة
يتوقع محللون استمرار تحركات الأسعار في نطاق صاعد خلال المدى القصير، خاصة إذا واصل الطلب الصيني تعافيه.. بالتزامن مع استقرار الأوضاع في سلاسل الإمداد العالمية. وفي المقابل، قد تحد أي تقلبات في الدولار الأمريكي أو بيانات صناعية سلبية من وتيرة الارتفاعات.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن سوق المعادن يمر بمرحلة إعادة توازن، مدفوعة بتحسن النشاط الاقتصادي في آسيا وزيادة التفاؤل بشأن نمو الطلب الصناعي العالمي.








