بحسب آخر تحديث لأسعار المعادن في السوق المحلي، سجل سعر جرام الفضة النقية عيار 999 نحو 73.21 جنيه مصري، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 حوالي 67.6 جنيه، وفقًا لبيانات عدد من المواقع الاقتصادية المصرية.
أما أسعار السبائك النقية فبلغت في بعض المتاجر نحو 80 جنيهًا للجرام بسبب اختلاف المصنعية، فيما وصلت أونصة الفضة العالمية إلى حوالي 35 دولارًا، لتنعكس هذه الزيادة مباشرة على السوق المحلي المصري.
ويؤكد تجار الفضة أن السوق يشهد حالة من النشاط النسبي في الطلب رغم الارتفاعات المتتالية، مدفوعة باهتمام شريحة جديدة من المشترين بالاستثمار في المعدن الأبيض كملاذ بديل للذهب.
ارتفاع مفاجئ يثير التساؤلات
شهدت أسعار الفضة في مصر ارتفاعًا لافتًا خلال عام 2025، لتصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من عشر سنوات، حيث تجاوز سعر الجرام من الفضة النقية 73 جنيهًا مصريًا، بينما ارتفعت بعض الأنواع المشغولة إلى ما يقارب 80 جنيهًا للجرام.
هذا الصعود المفاجئ أثار اهتمام المستثمرين والمستهلكين على حد سواء، وفتح الباب أمام تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء الزيادة السريعة، وما إذا كانت الفضة ستواصل هذا الاتجاه الصاعد في الأشهر المقبلة.
تأثير السوق العالمي على الأسعار المحلية
يرتبط سعر الفضة في مصر ارتباطًا وثيقًا بالسوق العالمي.. حيث سجلت أونصة الفضة عالميًا أكثر من 35 دولارًا في تداولات منتصف 2025، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011.
ويرى محللون أن السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع يعود إلى زيادة الطلب الصناعي على الفضة في مجالات التكنولوجيا والطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية، وهي قطاعات تشهد توسعًا عالميًا كبيرًا.
كما ساهمت حالة الاضطراب الاقتصادي العالمي وتقلبات أسعار العملات في تعزيز جاذبية الفضة كملاذ آمن، إلى جانب الذهب، مما دفع العديد من المستثمرين للتحول نحوها بحثًا عن استقرار نسبي في العوائد.
طلب محلي متزايد رغم ارتفاع الأسعار
في مصر، تأثرت الأسواق المحلية بوضوح بتلك الزيادات العالمية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والاستيراد.. ما أدى إلى زيادة الأسعار بنسب تتراوح بين 10% إلى 20% منذ بداية العام.
وأكد عدد من تجار الفضة أن الإقبال على السبائك الصغيرة والمشغولات البسيطة ارتفع بشكل ملحوظ.. خاصة بين الشباب الذين يعتبرون الفضة وسيلة ادخار بديلة عن الذهب بسبب انخفاض سعرها النسبي وسهولة تسييلها.
ويشير خبراء السوق المحلي إلى أن هذه الموجة قد تستمر طالما ظل الدولار عند مستوياته الحالية.. وأن أي ارتفاع إضافي في العملة الأمريكية سيؤدي إلى زيادة أخرى في الأسعار داخل السوق المصري.
مستقبل غامض بين التفاؤل والتحذير
توقع خبراء الاقتصاد أن تظل أسعار الفضة في مصر عند مستويات مرتفعة خلال الربع الأخير من عام 2025.. مع احتمال حدوث زيادات جديدة إذا استمر الطلب الصناعي العالمي في النمو.
لكن في المقابل، هناك من يتوقع حدوث تصحيح سعري مؤقت إذا انخفضت أسعار الفضة عالميًا أو هدأت وتيرة المضاربة في الأسواق.
وبين التفاؤل والتحفظ، تبقى الفضة هذا العام واحدة من أكثر المعادن إثارة للانتباه.. سواء للمستثمرين الباحثين عن الربح السريع أو للمستهلكين الذين يرون فيها معدنًا جماليًا يحمل قيمة استثمارية في الوقت نفسه.
نصائح للشراء في ظل ارتفاع الأسعار
ينصح خبراء الاستثمار الأفراد الذين يفكرون في شراء الفضة بالتركيز على السبائك الصغيرة أو الجرامات النقية عيار 999.. باعتبارها الأسهل في البيع والأقل تأثرًا بتقلبات المصنعية.
كما يفضَّل متابعة حركة الدولار وسوق المعادن العالمية قبل الإقبال على الشراء، حيث ترتبط الأسعار المحلية ارتباطًا مباشرًا بتلك التغيرات.
ويشير الخبراء إلى أن الشراء التدريجي أفضل من الشراء دفعة واحدة، لأن الفضة بطبيعتها تمر بموجات صعود وهبوط سريعة.. ما يجعل من إدارة التوقيت عاملاً مهمًا لتحقيق أفضل عائد ممكن.










