مع اقتراب موعد إطلاق هاتف Galaxy S26 Ultra، تواجه شركة سامسونج حالة غير معتادة من الجدل والتشكيك.
فعلى عكس ما اعتاد عليه المستخدمون مع هواتف الفئة العليا، لا يحظى الهاتف الجديد بحالة الحماس المتوقعة، في ظل غياب ميزة ثورية واضحة قد تدفع المستخدمين إلى اتخاذ قرار الترقية.
ورغم أن سلسلة Ultra تمثل القمة التقنية لسامسونج، إلا أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن Galaxy S26 Ultra قد يكون الأقوى على الورق، لكنه الأضعف من حيث الإقناع.
استطلاع رأي يكشف ضعف الدوافع الشرائية
كشفت نتائج استطلاع رأي شمل 517 مشاركًا عن أزمة حقيقية في جاذبية الهاتف الجديد.
فعند سؤال المشاركين عن السبب الذي قد يدفعهم لشراء Galaxy S26 Ultra، لم تظهر أي ميزة باعتبارها عامل جذب حاسم.
وجاءت ميزة شاشة الخصوصية في الصدارة بنسبة 27% فقط، وهي نسبة محدودة لا تعكس حماسًا واسع النطاق.
وتعمل هذه الشاشة على تقليل وضوح المحتوى عند النظر من الزوايا الجانبية، ما يعزز الخصوصية في الأماكن العامة.
في المقابل، أشار 28% من المشاركين إلى أن المواصفات والتسريبات الحالية غير كافية أصلًا لإقناعهم بالترقية، وهي النسبة الأعلى في الاستطلاع، ما يعكس مشكلة حقيقية في استراتيجية المنتج.
السعر عامل حاسم.. لكن ليس كافيًا
أوضح الاستطلاع أن 26% من المستخدمين قد يفكرون في شراء الهاتف فقط إذا حافظت سامسونغ على السعر دون زيادة.
ويؤكد ذلك أن المستهلك بات أكثر حساسية تجاه السعر، خاصة في ظل تشابه الهواتف الرائدة وتقارب أدائها.
أما التصميم الخلفي الجديد ودعم الشحن اللاسلكي Qi2، فقد حصلا على 7% فقط من الأصوات لكل منهما، ما يشير إلى أن هذه التحسينات لا تمثل فارقًا جوهريًا للمستخدمين.
الذكاء الاصطناعي في ذيل القائمة
رغم تركيز سامسونج الكبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي، جاءت ميزات AI في ذيل أسباب الشراء بنسبة 6% فقط.
ويعكس ذلك تراجع تأثير الذكاء الاصطناعي كعامل رئيسي في قرارات الشراء، بعد موجة تسويقية مكثفة خلال العامين الماضيين.
ويبدو أن المستخدمين لم يعودوا ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره ميزة كافية وحدها، ما لم يرافقه تحسن ملموس في العتاد أو تجربة الاستخدام اليومية.
Galaxy S25 Ultra لا يزال منافسًا قويًا
من ناحية أخرى، لا يزال Galaxy S25 Ultra هاتفًا قويًا ومتكاملًا، وهو ما يجعل تجاهل الإصدار الجديد أمرًا سهلًا نسبيًا.
فالتحسينات المحدودة في Galaxy S26 Ultra قد تكون مناسبة لمن يملكون هواتف أقدم، لكنها لا تبدو مغرية لمستخدمي الجيل السابق مباشرة.
كما يرى بعض المتابعين أن سامسونج كان من الأفضل أن تعيد ميزات تخلت عنها سابقًا، مثل التقريب البصري 10x أو قلم S Pen الداعم للبلوتوث، بدل الاكتفاء بتحديثات طفيفة.
رهان غير مضمون في سوق شديد التنافس
تشير التوقعات إلى أن سلسلة Galaxy S26 ستقدم تكاملًا أعمق بين العتاد والذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، تؤكد التجربة أن هذه التقنيات لم تتحول بعد إلى محرك رئيسي للطلب.. خاصة في ظل نجاح منافسين اعتمدوا على تحسينات ملموسة في الأداء والبطارية والكاميرا.
كما لم يحصل Galaxy S26 Ultra على بطارية أكبر أو مستشعرات كاميرا جديدة، إلى جانب الاستغناء عن دعم Qi2 الأصلي، ما زاد من خيبة أمل شريحة من المستخدمين.
الخلاصة: هاتف قوي بلا نقطة بيع واضحة
في النهاية، لا يحتاج الهاتف الذكي إلى تصميم ثوري أو قفزة ضخمة في المواصفات ليحقق النجاح، لكنه يحتاج على الأقل إلى ميزة بيع قوية وواضحة.
وهي النقطة التي يبدو أن Galaxy S26 Ultra يفتقدها حتى الآن.
ويضع هذا الوضع سامسونغ أمام تحدٍ حقيقي في تسويق هاتفها الأهم خلال 2026.. في سوق لم يعد يكتفي بالقوة التقنية وحدها، بل يبحث عن قيمة حقيقية تدفع المستخدم للترقية.










