ما سر افتتاح الأوكتاغون في ذكرى 30 يونيو؟.. أستاذ علوم سياسية: رسالة حسم للخارج وأمان للداخل
أكد الدكتور أحمد عبد الفتاح عطية، أستاذ العلوم السياسية، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية “الأوكتاغون” بالتزامن مع الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو يحمل دلالات سياسية واستراتيجية مهمة، ويعكس تطور مفهوم إدارة الأمن القومي المصري.. كما يجسد مفهوم “الدولة القادرة” في مواجهة التحديات.
افتتاح الأوكتاغون يجسد مفهوم الدولة القادرة
قال الدكتور أحمد عبد الفتاح عطية إن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية يمثل مرحلة جديدة في مسيرة جمهورية 30 يونيو، مشيرًا إلى أن “الأوكتاغون” ليس مجرد منشأة عسكرية حديثة، بل يعكس رؤية متكاملة لإدارة الدولة والأمن القومي.
وأضاف أن المبنى يجسد مفهوم “الدولة القادرة” في العلوم السياسية.. إذ يجمع المؤسسات والأجهزة الحيوية داخل منظومة تكنولوجية ومعلوماتية متطورة. ونتيجة لذلك، تستطيع الدولة تعزيز سرعة الاستجابة للأزمات والتعامل مع التهديدات الحالية والمستقبلية بكفاءة أكبر.
لماذا جاء الافتتاح في ذكرى 30 يونيو؟
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن اختيار ذكرى ثورة 30 يونيو لافتتاح هذا الصرح لم يكن مصادفة، بل يحمل رسائل سياسية واضحة على المستويين الداخلي والخارجي.
وأشار إلى أن الرسالة الأولى موجهة إلى الداخل المصري.. حيث تؤكد أن الوعود التي أعلنتها الدولة عقب الثورة في مجالي الأمن والتنمية تحولت إلى واقع مؤسسي مستدام.. وأن حالة الاستقرار الحالية تستند إلى رؤية استراتيجية طويلة المدى.
رسائل للخارج والحلفاء
وأكد الدكتور أحمد عبد الفتاح عطية أن الرسالة الثانية تستهدف الخارج والإقليم.. خاصة في ظل التحديات والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن “الأوكتاغون” يعكس جاهزية الدولة المصرية وقدراتها الردعية، كما يبعث برسالة طمأنة إلى الحلفاء.. ورسالة حاسمة لكل من يفكر في تهديد الأمن القومي المصري أو المساس باستقرار البلاد.
العمارة السياسية تعكس الهوية المصرية
واختتم الدكتور أحمد عبد الفتاح عطية تصريحاته بالتأكيد على أن التصميم المعماري للمبنى يجمع بين رموز الحضارة المصرية القديمة وأحدث التقنيات المعاصرة.. وهو ما يعكس حرص الدولة على الربط بين الهوية الوطنية والقدرات التكنولوجية الحديثة.
وأضاف أن افتتاح “الأوكتاغون” يمثل محطة مهمة في مسيرة الدولة المصرية.. ويؤرخ لمرحلة جديدة تستند إلى تعزيز السيادة الوطنية ودعم الدور الإقليمي لمصر.










