أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال زيارته الرسمية إلى القاهرة، عن تطلع بلاده إلى رفع حجم التبادل التجاري مع مصر إلى 15 مليار دولار سنويًا، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
يأتي هذا الإعلان بعد أن بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 9 مليارات دولار خلال عام 2024، مما يعكس نموًا ملحوظًا في حجم التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا.
وخلال الزيارة التي استغرقت عدة أيام، التقى فيدان بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية بدر عبد العاطي، حيث تم بحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالات متعددة تشمل الإنتاج، والتصنيع، والطاقة، والنقل، والسياحة.
وأكد وزير الخارجية التركي على أهمية زيادة الاستثمارات المشتركة وتوسيع آفاق التعاون التجاري بين مصر وتركيا، مشددًا على ضرورة العمل على تنفيذ الاتفاقيات التي تم توقيعها سابقًا لتطوير العلاقات الثنائية.
تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا
تناول اللقاء موضوع تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث أكد الطرفان على أهمية استغلال الإمكانيات الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها مصر وتركيا لتعزيز التكامل التجاري والاستثماري.
وناقش الجانبان خططًا لتوسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات جديدة مثل الصناعات التحويلية، تكنولوجيا المعلومات، والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات الجمركية والتجارية لتشجيع المزيد من الاستثمارات.
كما تم الاتفاق على تنظيم فعاليات تجارية مشتركة وملتقيات استثمارية تهدف إلى ربط رجال الأعمال من البلدي وتعزيز التبادل التجاري.. عبر دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والمصدرين، فضلاً عن تعزيز التعاون في مجال السياحة وزيادة تدفق السياح بين البلدين.
الأبعاد الإقليمية للمباحثات الثنائية
تضمنت المباحثات أيضًا تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية المهمة.. منها الأوضاع في غزة وليبيا وسوريا، حيث أكّد الطرفان على أهمية التنسيق المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدد الجانبان على دعم الحلول السياسية السلمية للمشاكل الإقليمية، والعمل معًا في منظمات دولية وإقليمية لتعزيز السلام والتنمية.
جاءت هذه المحادثات في ظل مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا.. وهو حدث يعكس متانة العلاقات بين البلدين ورغبة الطرفين في تعميق التعاون على كافة المستويات.
مستقبل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية
من المتوقع أن تؤدي الخطوات المتفق عليها خلال هذه الزيارة إلى زيادة حجم الاستثمارات التركية في مصر.. خصوصًا في المشروعات الصناعية والتجارية الكبرى، مما يخلق فرص عمل جديدة ويسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلدين.
وأكد الجانبان على أهمية تفعيل مخرجات الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى.. الذي عُقد في إسطنبول، والعمل على متابعة تنفيذ الاتفاقيات وتجاوز التحديات التي قد تعيق تنفيذ المشاريع المشتركة.
كما أكد المسؤولون الأتراك والمصريون حرصهم على تعزيز التواصل المستمر بين الوزارات والجهات المعنية.. لتسهيل الإجراءات الإدارية وتذليل العقبات أمام رجال الأعمال والمستثمرين.










