من قلب مؤتمر «الرقمنة والتمكين»… الاتحاد المصري لتمويل المشروعات يكشف استراتيجيته الجديدة في لقاء خاص مع «وطن رقمي»
شهد مؤتمر “الرقمنة والتأمين: رؤية مستقبلية وتمكين مستدام” إعلانًا مهمًا من الدكتورة هالة أبو السعد.. رئيس الاتحاد المصري لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، خلال لقاء خاص مع «وطن رقمي». وقد كشفت فيه استراتيجية جديدة تهدف إلى تمكين رواد الأعمال.. وتصحيح الصورة الذهنية لنشاط التمويل، وتعزيز التحول الرقمي في القطاع. وجاء الإعلان في ظل التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي، بينما أكد الاتحاد سعيه للوصول إلى 10 ملايين مستفيد خلال السنوات الثلاث المقبلة.
رؤية متجددة تدعم التحول الرقمي وتصحيح المفاهيم
وضحت الدكتورة هالة أن الاتحاد يمر بتطوير شامل يشمل الهوية والفكر والإدارة، بهدف مواكبة التطور التكنولوجي السريع. ولذلك يعمل الاتحاد على تعزيز الاحترافية داخل المؤسسات والجمعيات والشركات العاملة في مجال التمويل.. مع التركيز على دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية.
تصحيح مفهوم التمويل ودعم 10 ملايين مواطن
أكدت رئيس الاتحاد أهمية تغيير المفهوم السائد لكلمة “قرض”، مشيرة إلى أن التمويل يساعد المواطن في تطوير نشاطه أو شراء الخامات أو بدء مشروع جديد. ولذلك يسعى الاتحاد إلى نشر ثقافة التمويل بين 10 ملايين مواطن يحتاجون إلى دعم فعلي لبدء مشروعاتهم.
محاور الاستراتيجية الجديدة: تطوير ورقمنة وشراكات إنتاجية
أولًا: تجويد الأداء وتنقية السوق
يعمل الاتحاد بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية على رفع جودة أداء الشركات والجمعيات المرخصة. كما يركز على تدريب الكوادر وتحسين الخدمات، مع تنقية السوق من الممارسات غير القانونية لتحقيق بيئة أكثر أمانًا للمواطنين.
ثانيًا: دعم فني وتسويقي للمشروعات الإنتاجية
انتقل دور الاتحاد من التمويل فقط إلى تقديم دعم فني كامل. ولذلك يوفر الاتحاد المساعدة في إعداد دراسات الجدوى، وزيادة التسويق لمنتجات العملاء، وتخصيص مسؤول للدعم الفني داخل كل شركة تمويل. كما تعمل الدكتورة هالة على إطلاق منفذ دائم لتسويق منتجات المواطنين بالتعاون مع عدة جهات، بينها وزارة الزراعة، مع خطة للنزول إلى المحافظات لتعزيز الإنتاج المحلي.
ثالثًا: التحول الرقمي والفنتك للقضاء على الوسطاء
تتضمن الاستراتيجية الجديدة استخدام تطبيق ذكي يتيح للمواطن معرفة أنواع التمويل المتاحة، وتحديد أقرب جهة مرخصة، والتوجه مباشرة إليها دون وسيط. ويهدف الاتحاد إلى إنهاء ظاهرة “المسريح” والممارسات غير القانونية من خلال الاعتماد على التكنولوجيا المالية.
أهداف طموحة خلال السنوات المقبلة
أعلنت الدكتورة هالة عن خطة تستهدف الوصول إلى 10 ملايين مستفيد خلال ثلاث سنوات، بما يتماشى مع رؤية الدولة للتنمية الاقتصادية. كما يعمل الاتحاد على ضم 24 بنكًا تحت مظلته، بعد انضمام بنكين جديدين مؤخرًا، وذلك لتكامل منظومة التمويل في مصر. وشددت على أن الاتحاد يمثل المظلة القانونية للصناعة وفقًا للقانون 141 لسنة 2014، ولا يقدم تمويلًا مباشرًا، بل يضم تحت مظلته الشركات والجمعيات المرخصة فقط.
رسالة ختامية ودعوة لتعزيز الوعي المالي
اختتمت الدكتورة هالة اللقاء بدعوة جميع الأعضاء إلى التعاون من أجل تحسين جودة حياة المواطنين. كما دعت الإعلام، وخاصة «وطن رقمي»، إلى تعزيز نشر الوعي المالي ونقل الرسائل الإيجابية للشباب، لضمان وصول المواطنين للجهات المرخصة بسرعة وأمان.
ويستقبل الاتحاد استفسارات المواطنين عبر رقم “واتساب” مخصص لحل المشكلات خلال 24 ساعة، تأكيدًا لالتزامه برسالته المجتمعية.









