الأخبار

أزمة أسعار المحمول تصل البرلمان.. النائبة مها عبد الناصر: لم يتم إخطارنا والقرار يحتاج لمناقشة

فجرت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، مفاجأة مدوية بشأن الزيادات الأخيرة التي طرأت على أسعار خدمات المحمول والإنترنت في مصر.

وأكدت النائبة في تصريحات تليفزيونية حديثة أن مجلس النواب المصري لم يتلقَّ أي إخطار رسمي مسبق بشأن قرار رفع الأسعار الذي أعلنه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

غياب التنسيق بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والبرلمان

انتقدت النائبة مها عبد الناصر آلية اتخاذ القرار، موضحة أن رفع أسعار خدمات حيوية تمس ملايين المواطنين كان يستوجب بالضرورة فتح باب النقاش داخل أروقة البرلمان، وتحديداً في لجنة الاتصالات.

وأشارت إلى أن دور اللجنة الرقابي يفرض عليها مراجعة مثل هذه القرارات قبل صدورها، للتأكد من مبرراتها ومدى تأثيرها على القوة الشرائية للمواطن المصري.

وقالت وكيل لجنة الاتصالات: “كان من المفترض منطقياً وتشريعياً أن يتم عرض دراسات الجدوى والمبررات الاقتصادية لرفع الأسعار على اللجنة قبل إقرارها.

نحن نمثل صوت الشعب، وتغييب البرلمان عن هذا الملف يضع علامات استفهام كثيرة حول الشفافية في اتخاذ القرارات التي تمس جيب المواطن بشكل مباشر”.

مطالب برلمانية بمراجعة جودة خدمات الاتصالات

ولم يتوقف انتقاد النائبة عند غياب التنسيق فحسب، بل امتد ليشمل جودة خدمات المحمول والإنترنت في مصر.

حيث تساءلت مها عبد الناصر عن المقابل الذي سيحصل عليه المشترك جراء هذه الزيادة، مؤكدة أن رفع الأسعار يجب أن يقابله تحسن ملموس وفوري في كفاءة الشبكات وتغطية الإنترنت في مختلف المحافظات.

وأضافت في تصريحاتها: “نحن لسنا ضد استثمارات الشركات أو استدامة الخدمة، ولكننا ضد تحميل المواطن أعباء إضافية دون ضمانات حقيقية لتحسين الخدمة.

المواطن يعاني من ضعف الشبكة في أماكن كثيرة، فكيف نطلب منه دفع المزيد دون تقديم حلول تقنية حقيقية؟”.

تحرك برلماني مرتقب لمناقشة زيادة الأسعار

من المتوقع أن تشهد الجلسات القادمة في مجلس النواب تحركاً واسعاً، حيث يعتزم عدد من النواب التقدم بطلبات إحاطة واستدعاء مسؤولي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لمناقشتهم في مبررات الزيادة التي تتراوح بين 9% و15%. وتهدف هذه التحركات إلى:

  • الوقوف على الأسباب الاقتصادية والتشغيلية التي أدت لرفع الأسعار.
  • التأكد من التزام شركات الاتصالات بخطط تطوير البنية التحتية.
  • دراسة مدى تأثير هذه الزيادات على خطط التحول الرقمي والشمول المالي في مصر.

رسالة إلى الحكومة وشركات الاتصالات

واختتمت النائبة مها عبد الناصر تصريحاتها بالتأكيد على أن البرلمان سيظل حائط الصد الأول عن حقوق المواطنين، مشددة على ضرورة وجود “توازن عادل” بين متطلبات الشركات الاقتصادية وبين الحقوق المشروعة للمستخدمين في الحصول على خدمة متميزة بأسعار عادلة تتناسب مع دخولهم.

من ثم تأتي هذه التطورات في وقت حساس يتزامن مع إجازة عيد العمال، مما قد يجعل الملف يتصدر أجندة البرلمان فور استئناف الجلسات مطلع الأسبوع المقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى