يشهد تطبيق واتساب، أحد أكثر تطبيقات المراسلة انتشارًا عالميًا، ضغوطًا متزايدة خلال الفترة الأخيرة على عدة مستويات، خاصة في الهند وروسيا.
فبينما يواجه التطبيق منافسة قوية من منصة هندية محلية جديدة ازدادت شعبيتها بشكل لافت، يجد نفسه أيضًا تحت تهديد مباشر بالحظر الكامل داخل روسيا، في ظل إجراءات تنظيمية مشددة.
صعود تطبيق هندي منافس لواتساب
في الهند، أظهر تطبيق محلي جديد يدعى “Arattai” نموًا مذهلًا، حيث تصدّر قائمة أكثر التطبيقات تحميلًا خلال أسابيع قليلة فقط. التطبيق مدعوم من جهات محلية تسعى لتعزيز مفهوم الاكتفاء الذاتي الرقمي، وهو توجّه تتبناه الهند بقوة خلال السنوات الأخيرة.
التقارير الإعلامية أوضحت أن التطبيق شهد زيادة غير مسبوقة في عدد المستخدمين الجدد.. حيث قفز من بضعة آلاف مستخدم يوميًا إلى مئات الآلاف من المستخدمين الجدد.
هذا يعكس اتجاهًا متزايدًا داخل الهند نحو تفضيل التطبيقات المحلية بدافع دعم الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الشركات الأجنبية.
بحسب تقرير نشرته صحيفة الشرق، فإن الهند تعتبر واحدة من أكبر أسواق واتساب، ولذلك فإن صعود منافس محلي في هذا السوق يمثل تهديدًا حقيقيًا لهيمنة التطبيق العالمي.
روسيا تلوّح بحظر كامل لواتساب
على الجانب الآخر، تواجه الخدمة تهديدًا من نوع آخر في روسيا، إذ حذرت الهيئة الروسية المنظمة للاتصالات “روسكومنادزور” من احتمال حظر التطبيق بشكل كامل داخل البلاد.
التقارير الروسية، ومنها تقرير لصحيفة “ذا موسكو تايمز”، أفادت بأن السلطات تعتبر أن واتساب لا يلتزم بالقوانين المحلية المتعلقة بمشاركة البيانات مع الجهات الرسمية، بما في ذلك البيانات الخاصة بقضايا أمنية أو جنائية.
كما اتهمت جهات روسية التطبيق بأنه يستخدم في أنشطة محظورة مثل الاحتيال الإلكتروني.. وتنظيم عمليات غير قانونية عبر الإنترنت.
وقد بدأت روسيا بالفعل في فرض قيود على خدمات المكالمات الصوتية داخل واتساب خلال الأشهر الماضية، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لأي قرار أكبر يشمل الحظر الكامل.
ما الذي تعنيه هذه التطورات؟
تشير هذه التحركات إلى واقع جديد يواجه تطبيقات المراسلة العالمية.. حيث أصبحت الدول أكثر حرصًا على فرض سيادتها الرقمية وتطوير بدائل محلية قد تحظى بدعم سياسي أو اقتصادي.
وفي حال استمرت هذه الاتجاهات، فقد يشهد العالم تغيّرًا في خريطة تطبيقات المراسلة.. خاصة مع تزايد التوجه نحو الاعتماد على منصات محلية في دول كبرى مثل الهند وروسيا.










