أكدت الدكتورة شيماء الشناوي، الخبيرة في تكنولوجيا المعلومات وتعهيد الأعمال، أن العمل الحر والعمل المرن أصبحا من أهم المحركات التي تدعم الاقتصاد الرقمي، كما يسهمان في تأهيل الشباب لسوق العمل المحلي والعالمي، مشيرة إلى أن بناء كوادر مؤهلة يتطلب التدريب العملي والتوجيه المهني والتعاون بين الجامعات والشركات.
وجاءت تصريحاتها خلال مشاركتها في قمة Workshift 2026، التي تناولت مستقبل العمل الحر وتصدير الخدمات الرقمية.. حيث استعرضت أبرز التحديات التي تواجه الشباب، إلى جانب الحلول التي تساعدهم على بناء مسار مهني ناجح في قطاع التكنولوجيا.
العمل الحر يعزز الإنتاجية ويخفض التكاليف
كما أوضحت الدكتورة شيماء الشناوي أن قطاع التعهيد يعتمد بصورة كبيرة على نماذج العمل الحر والعمل الهجين والعمل الجزئي، مؤكدة أن هذه النماذج تمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة الموارد البشرية.
وأضافت أن ساعات العمل المرنة تساعد على رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة الأداء، كما تتيح للعاملين التركيز على إنجاز المهام بعيدًا عن النظم التقليدية. وفي الوقت نفسه.. تسهم في خفض التكاليف التشغيلية مع الحفاظ على جودة الخدمات وتطوير الأعمال.
غياب التوجيه المهني أبرز تحديات الشباب
وأشارت إلى أن كثيرًا من الطلاب يختارون تخصصاتهم الجامعية وفقًا لمجموع الدرجات، وليس بناءً على ميولهم أو احتياجات سوق العمل.. وهو ما يؤدي إلى فجوة بين الدراسة والوظائف المطلوبة.
كما لفتت إلى أن بعض الشباب يلجأون إلى أعمال مؤقتة خلال الإجازات بهدف تحقيق دخل سريع أو اكتساب خبرة.. لكن دون وجود خطة واضحة لبناء مستقبل مهني في الاقتصاد الرقمي.
خارطة طريق لإعداد كوادر تنافس عالميًا
واستعرضت الدكتورة شيماء الشناوي مجموعة من المحاور التي يمكن أن تسهم في إعداد شباب قادر على المنافسة في سوق العمل الرقمي، وتشمل توفير برامج تدريب عملية تمنح شهادات معتمدة من جهات محلية دولية.. بما يعزز فرص التوظيف داخل مصر وخارجها.
وأكدت أيضًا أهمية بناء شراكات استراتيجية بين الجامعات والشركات لاكتشاف الطلاب المتميزين وتأهيلهم مبكرًا.. بما يضمن توفير كوادر جاهزة لتلبية احتياجات قطاع التكنولوجيا.
تعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم الاقتصاد الرقمي
بينما شددت على ضرورة تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والجامعات، إلى جانب التواصل مع صناع القرار.. من أجل تنفيذ نموذج متكامل يدعم الشركات ويوفر فرصًا حقيقية للشباب.. ويسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتصدير الخدمات الرقمية.
واختتمت الدكتورة شيماء الشناوي حديثها بالتأكيد على أن الاستثمار في تأهيل الشباب وتطوير مهاراتهم الرقمية يمثل أحد أهم مفاتيح نمو الاقتصاد الرقمي.. ويعزز قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.










