خلال مداخلة هاتفية في برنامج وطن رقمي على قناة الحدث اليوم، وجّه المهندس محمد الحارثي، خبير الإعلام الرقمي، تحذيرًا واضحًا وصريحًا: “هناك حرب إلكترونية ممنهجة تستهدف وعي المستخدمين العرب على منصات التواصل الاجتماعي“.
وأضاف أن هذه الحرب لا تُخاض بالصواريخ، بل بالمحتوى المضلل، والحسابات الوهمية التي تنتحل أسماء عربية لكنها مرتبطة رسميًا بنطاقات إسرائيلية مثل MFA.IL.
كيف تضلّل هذه الحسابات الرأي العام العربي؟
الحارثي أوضح أن إسرائيل تستخدم أدوات رقمية دقيقة لإحداث تشويش في الوعي العام العربي، أبرزها:
نشر ترندات هدفها التشكيك في مواقف دول كبرى مثل إيران، وإبرازها كـ “ضعيفة وغير قادرة على الرد”.
التركيز على قضايا جانبية لصرف النظر عن الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنية الرقمية الإسرائيلية.
استغلال اللهجة العربية لزرع رسائل فتنة، تثير انقسامًا بين الشعوب العربية.
وأكد أن الحسابات الوهمية تعمل على تضخيم هذه الرسائل في أوقات معينة، بما يساهم في انتشارها بسرعة.
علامات تُخبرك أن الحساب مزيف
بحسب الحارثي، من المهم أن نعرف كيف نميز الحسابات المشبوهة. وفيما يلي أبرز العلامات:
1. النطاق المرتبط بالحساب يحتوي على امتداد رسمي إسرائيلي.
2. الحساب جديد جدًا، لكن نشاطه مبالغ فيه.
3. المحتوى موحّد ومتكرر بطريقة غير طبيعية.
4. لا توجد تعليقات حقيقية أو نقاشات فعلية.
5. اللهجة المستخدمة لا تتطابق مع الهوية المُعلَنة للحساب.
كيف تحمي نفسك من التضليل الإلكتروني؟
يوجّه الحارثي نصائح مباشرة وسريعة لكل مستخدم عربي لحماية نفسه:
لا تعيد نشر أي خبر قبل التأكد من مصدره.
تابع الحسابات الرسمية فقط، مثل رئاسة الوزراء أو وزارة الخارجية.
فعّل المصادقة الثنائية على حساباتك الشخصية.
لا تتفاعل مع منشورات مجهولة أو حسابات غير موثقة.
راقب توقيت النشر، فالمنشورات المُوجهة تظهر فجأة وبكثافة في توقيتات غريبة.
وطن رقمي يدعو لوعي رقمي جماعي
برنامج وطن رقمي أكد في تغطيته أن المعركة لم تعد فقط عسكرية، بل أصبحت معركة وعي على منصات التواصل.
كل شخص يمكن أن يصبح طرفًا فيها، سواء بشكل مباشر أو دون أن يدري.
واختتم الحارثي حديثه: “لو كل واحد فينا فكّر قبل ما يشارك، هنقلل كتير من انتشار الكذب والتشويش”.









