تراجعت أسعار النفط العالمية لتقترب من مستوى 100 دولار للبرميل، رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق شبه كامل لـ مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يثير مخاوف واسعة في أسواق الطاقة العالمية.
وجاء هذا التراجع بعد موجة ارتفاعات قوية سجلتها الأسعار في الأيام الماضية، نتيجة تصاعد الحرب بين إيران وإسرائيل وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة وإمدادات النفط.
ارتفاعات قوية قبل التراجع
سجل خام خام برنت ارتفاعًا كبيرًا خلال الأيام الماضية، حيث وصل في وقت سابق إلى نحو 118 دولارًا للبرميل، قبل أن يتراجع ليستقر قرب 104 دولارات في أحدث التداولات.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما يزيد على 102 دولار للبرميل.. بعد قفزات حادة مدفوعة بالمخاوف من نقص الإمدادات العالمية.
ويرى محللون أن الأسعار لا تزال تحت ضغط التوترات الجيوسياسية.. خاصة مع استمرار الاضطرابات في المنطقة التي تُعد أحد أهم مراكز إنتاج الطاقة في العالم.
إغلاق هرمز يعطل إمدادات النفط
يمثل مضيق هرمز نقطة عبور رئيسية لنحو 20% من تجارة النفط العالمية.. وقد أدى إغلاقه شبه الكامل إلى تعطيل تدفق الإمدادات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق.
ومع استمرار الأزمة لليوم التاسع، لا تظهر أي مؤشرات واضحة على قرب حل الصراع، ما يزيد المخاوف من حدوث أزمة طاقة عالمية.
خفض الإنتاج في الخليج
في الوقت نفسه، بدأت عدة دول خليجية في تقليص إنتاجها النفطي بسبب امتلاء مرافق التخزين وتعطل عمليات الشحن عبر هرمز.
فقد خفضت كل من السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة مستويات الإنتاج.. بينما تراجع إنتاج العراق بنحو 60% نتيجة تعطل عمليات التصدير.
كما لجأت السعودية إلى تحويل جزء من صادراتها عبر خط الأنابيب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، إلا أن الطاقة الاستيعابية للخط لا تكفي لتعويض الكميات التي كانت تمر عبر هرمز.
تحركات دولية لاحتواء الأزمة
تدرس كبرى الاقتصادات العالمية، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.. إمكانية السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لتهدئة الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار.
كما ناقشت مجموعة الدول الصناعية السبع إجراءات مشتركة لمواجهة اضطرابات الإمدادات وتخفيف الضغط على الأسواق العالمية.
توقعات بارتفاع الأسعار مجددًا
يتوقع خبراء الطاقة استمرار تقلبات الأسعار خلال الفترة المقبلة.. خاصة إذا استمر تعطل الملاحة في مضيق هرمز لفترة أطول.
ويرى محللون أن مستوى 100 دولار للبرميل قد يكون مجرد محطة مؤقتة، وأن الأسعار قد تعود للارتفاع مجددًا إذا تفاقمت الأزمة أو اتسع نطاق الحرب في المنطقة.










