الأخبار

أمطار غزيرة وعواصف قوية.. نوات الشتاء 2026 تبدأ بـ«نوة الصليب» والفيضة الكبرى تلوّح في الأفق

بدأت ملامح نوات الشتاء في الظهور على سواحل مصر الشمالية، حيث تشير توقعات الأرصاد الجوية إلى تغيّرات جوية متتابعة مع اقتراب فصل الشتاء 2026. وتشهد مدينة الإسكندرية، وعدد من المحافظات الساحلية، بداية أولى النوات الموسمية المعروفة باسم نوة الصليب، والتي تعد إشارة تقليدية على بدء موسم البرودة والرياح الشمالية الغربية التي تميز شتاء البحر المتوسط.

تشير هيئة الأرصاد إلى أن نوة الصليب تأتي عادة في النصف الثاني من أكتوبر، وتستمر نحو ثلاثة أيام.. وتعرف ببرودتها الملحوظة ونشاط رياحها، رغم أن الأمطار المصاحبة لها تكون محدودة في أغلب الأحيان. إلا أن هذه الرياح قد تتسبب في اضطرابات بحرية وتغيرات في حالة الملاحة والصيد، وهو ما يجعلها ذات أهمية خاصة لسكان المناطق الساحلية.

 

تفاصيل نوة الصليب وبداية التحول المناخي الموسمي

تتزامن نوة الصليب هذا العام مع فترة استقرار نسبي في الطقس خلال الأسبوع الثالث من أكتوبر.. حيث تظل درجات الحرارة في حدود 30 درجة مئوية نهارًا وتنخفض إلى 18 درجة ليلًا. ورغم الأجواء المستقرة، إلا أن خبراء الأرصاد يؤكدون أن هذه النوة تمثل «التحذير الأول» قبل دخول موجات البرد الفعلية التي تتصاعد مع اقتراب ديسمبر.

وتعد نوة الصليب من الظواهر القديمة التي تعتمد عليها المدن الساحلية في مصر، خاصة الإسكندرية ومرسى مطروح، للتنبؤ ببداية موسم الأمطار والعواصف. ومع تطور التنبؤات الحديثة، لا تزال هذه النوات تشكّل جزءًا من الذاكرة الشعبية والموروث البحري الذي يرتبط بتقويم الصيادين وأهالي الساحل.

 

الفيضة الكبرى.. الأمطار الأشد تقترب

بعد نوة الصليب بأسابيع، تلوّح في الأفق نوة أخرى أكثر قوة وهي الفيضة الكبرى.. والتي تبدأ عادة مع مطلع ديسمبر وتستمر نحو ستة أيام، وتعرف بأمطارها الغزيرة ورياحها العاتية. هذه النوة تعد من أبرز نوات الشتاء التي تؤثر على مصر سنويًا.. إذ تصاحبها انخفاضات حادة في درجات الحرارة وتغيرات سريعة في حالة البحر.

ومن المتوقع أن تشهد الفيضة الكبرى هذا العام طقسًا مضطربًا نتيجة التأثيرات المناخية الممتدة من شمال البحر المتوسط، حيث يتوقع الخبراء أن تكون الأمطار أكثر غزارة من الأعوام السابقة مع نشاط ملحوظ في الرياح الجنوبية الغربية. لذلك، تُنصح الجهات المحلية في المحافظات الساحلية بمراجعة شبكات الصرف والاستعداد لموجات الأمطار المتوقعة.

 

تأثير النوات على المواطنين والنشاط البحري

تؤثر نوات الشتاء بشكل مباشر على حياة المواطنين في المدن الساحلية.. حيث تتسبب أحيانًا في تعطيل الدراسة أو تأجيل رحلات الصيد والملاحة، إضافة إلى التأثير على البنية التحتية نتيجة تجمع مياه الأمطار في بعض المناطق المنخفضة. وتوصي هيئة الأرصاد المواطنين بمتابعة التحديثات اليومية للطقس، خاصة في فترات الانتقال بين النوات، لضمان اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

كما ينصح بتأمين النوافذ والأبواب في المناطق المطلة على البحر، وتجنّب السير في الطرق القريبة من الشواطئ خلال فترات العواصف.. إلى جانب ارتداء الملابس الدافئة في فترات الصباح الباكر والليل.

 

الاستعداد لنوات الشتاء 2026

بين نوة الصليب والفيضة الكبرى، يبدأ شتاء الإسكندرية تدريجيًا في فرض سطوته.. لتبدأ مرحلة جديدة من المواسم الجوية التي يترقبها المصريون كل عام. وبينما تبقى نوات الشتاء جزءًا من دورة الطبيعة، فإن وعي المواطنين واستعداداتهم يمكن أن يجعل منها فصلًا آمنًا وجميلًا.. بدلًا من أن تكون مصدر قلق أو تعطيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى