في خطوة تعكس تزايد المخاوف بشأن تكاليف الذكاء الاصطناعي، بدأت شركة أوبر تطبيق إجراءات جديدة للحد من الإنفاق على أدوات الذكاء الاصطناعي، بعدما استهلكت ميزانيتها السنوية المخصصة لهذه التقنيات خلال الأشهر الأربعة الأولى فقط من عام 2026.
ووفقًا لتقارير إعلامية، حددت الشركة سقفًا شهريًا لاستخدام أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بقيمة 1500 دولار لكل موظف ولكل أداة على حدة، بما يشمل منصات شهيرة مثل Claude Code وCursor.
وستتيح “أوبر” لموظفيها متابعة استهلاكهم لهذه الأدوات عبر لوحة تحكم داخلية.. مع إمكانية تجاوز الحد المسموح به في بعض الحالات بعد الحصول على موافقات خاصة من الإدارة.
ميزانية استُنفدت خلال 4 أشهر
يأتي القرار بعد أشهر من إعلان الإدارة التقنية في الشركة أن الإنفاق على تطبيقات الذكاء الاصطناعي تجاوز التوقعات بشكل كبير، إذ تم استهلاك كامل الميزانية السنوية المخصصة لهذه التقنيات خلال فترة قصيرة لم تتجاوز أربعة أشهر.
وكانت “أوبر” قد شجعت موظفيها سابقًا على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.. بل اعتمدت لوحات تصنيف داخلية لمقارنة مستويات الاستخدام بين الموظفين بهدف تعزيز تبني التكنولوجيا الجديدة.
تساؤلات حول العائد الحقيقي
في المقابل، أبدى Andrew Macdonald تحفظات بشأن التأثير المباشر للذكاء الاصطناعي على الإنتاجية، مشيرًا إلى صعوبة قياس العلاقة بين استخدام هذه الأدوات وإطلاق مزايا أو خدمات جديدة للمستخدمين.
وتسلط هذه الخطوة الضوء على تحدٍ متزايد يواجه شركات التكنولوجيا.. التي تضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي أملاً في تحقيق مكاسب كبيرة في الكفاءة والإنتاجية.. بينما لا تزال العوائد الاقتصادية الفعلية لهذه الاستثمارات محل نقاش.
اتجاه جديد لضبط الإنفاق
ويرى مراقبون أن قرار “أوبر” يعكس توجهًا متناميًا داخل قطاع التكنولوجيا نحو مراجعة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتقييم نتائجه بصورة أكثر دقة، خاصة مع ارتفاع تكاليف الاشتراكات والبنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتشغيل النماذج المتقدمة.
وبينما يستمر الزخم العالمي حول تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.. بدأت بعض الشركات في التركيز على تحقيق عائد استثماري واضح قبل التوسع في استخدام هذه الأدوات.. بدلاً من مواصلة الإنفاق دون قيود.










