عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم اجتماعًا موسعًا لمتابعة موقف توافر السلع الاستراتيجية في الأسواق، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملف الأمن الغذائي.
وفي بداية الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتابع بشكل دوري موقف المخزون الاستراتيجي للسلع الأساسية، بهدف ضمان توافرها لفترات زمنية طويلة، بما يساهم في تحقيق استقرار الأسواق والحفاظ على توازن الأسعار، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
الحكومة تؤكد استمرار توافر السلع الأساسية
في هذا السياق، شدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تعمل بشكل مستمر على تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، كما تحرص على الحفاظ على مخزون آمن يغطي الاستهلاك المحلي لفترات كافية.
وأضاف أن الدولة تضع ملف الأمن الغذائي ضمن أولوياتها خلال المرحلة الحالية، لذلك تواصل الجهات المعنية جهودها لتوفير السلع بالكميات المطلوبة، مع ضمان استقرار الأسواق.
وبالتالي، تسعى الحكومة إلى تقليل أي تأثيرات محتملة للأزمات العالمية على السوق المحلي.
توجيهات بالتوسع في منافذ بيع السلع
من ناحية أخرى، وجه رئيس الوزراء بالتوسع في إنشاء سلاسل ومنافذ بيع السلع الأساسية، وعلى رأسها نموذج “كاري أون”، الذي يساهم في توفير المنتجات بأسعار مناسبة.
كما أكد استعداد الحكومة لتوفير الأراضي والمواقع اللازمة لإقامة هذه المنافذ في مختلف المحافظات والمدن الجديدة، بهدف زيادة المعروض من السلع داخل الأسواق.
وبالإضافة إلى ذلك، تستهدف هذه الخطوة مواجهة أي محاولات لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، وهو ما يدعم استقرار السوق ويخفف الأعباء عن المواطنين.
وزير التموين: مخزون السلع مطمئن للغاية
في السياق ذاته، استعرض شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، موقف السلع الاستراتيجية، مؤكدًا أن الأرصدة الحالية تقع ضمن مستويات آمنة ومطمئنة.
وأوضح أن المخزون يشمل مجموعة من السلع الأساسية، مثل:
- القمح
- الأرز
- السكر
- الزيت
- المكرونة
- اللحوم
وأشار إلى أن الدولة نفذت خططًا استباقية ساعدت على تكوين مخزون قوي يمثل “حائط صد” أمام أي أزمات، لذلك تضمن هذه السياسات تلبية احتياجات المواطنين دون انقطاع.
جهود الزراعة لتعزيز الإنتاج المحلي
في المقابل، استعرض علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، جهود الوزارة في دعم توافر السلع، حيث تعمل على زيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية.
وأوضح أن الوزارة تتوسع في المساحات المزروعة، كما تستخدم سلالات عالية الإنتاجية، بالإضافة إلى تفعيل نظام الزراعة التعاقدية لضمان توريد المحاصيل بأسعار مناسبة.
ومن ثم، تساعد هذه الإجراءات في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وهو ما يعزز الأمن الغذائي في مصر.
“مستقبل مصر”: توسع في منافذ بيع السلع بأسعار مناسبة
من جانبه، استعرض بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز “مستقبل مصر” للتنمية المستدامة، دور الجهاز في دعم منظومة الأمن الغذائي.
وأكد أن الجهاز يعمل على توفير السلع بكميات كبيرة وبأسعار تنافسية.. كما ينسق بشكل مستمر مع الوزارات المعنية لتحقيق هذا الهدف.
وأشار إلى أن الجهاز أطلق نموذج “سوبر توفير”، الذي يضم حاليًا أكثر من 1400 منفذ على مستوى الجمهورية.. حيث يوفر السلع للمواطنين بأسعار مناسبة.
وعلاوة على ذلك، يخطط الجهاز للتوسع في هذه المنافذ خلال الفترة المقبلة.. لضمان وصول السلع إلى أكبر عدد من المواطنين.
خطة لزيادة السيارات المبردة وتوسيع التوزيع
في خطوة جديدة، أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة تستعد للتوسع في نشر السيارات المبردة لبيع السلع في مختلف المحافظات.
وتهدف هذه الخطوة إلى:
- تحسين جودة المنتجات المعروضة
- الوصول إلى المناطق البعيدة
- توفير السلع بأسعار مناسبة
وبالتالي، تعزز هذه الآلية من قدرة الدولة على ضبط الأسواق والتدخل السريع عند الحاجة.
جهود مستمرة لضبط الأسواق وتخفيف الأعباء
في ختام الاجتماع، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تواصل تنفيذ خططها لضمان استقرار الأسواق.. كما تعمل على ابتكار حلول جديدة لمواجهة التحديات الاقتصادية.
وأضاف أن الدولة لن تدخر جهدًا في توفير السلع الأساسية.. لذلك تستمر في اتخاذ إجراءات فعالة لضبط الأسعار وحماية المواطنين من أي زيادات غير مبررة.
وفي النهاية، تعكس هذه التحركات حرص الحكومة على تحقيق التوازن في الأسواق.. وضمان توافر السلع بشكل دائم وبأسعار مناسبة.









