في تحليل نفسي وتقني مثير، كشف برنامج وطن رقمي الذي يقدمه الإعلامي حسن عثمان، عن الوجه الآخر لمخاطر التكنولوجيا من خلال مسلسل ميدتيرم.
بناءً على المداخلة الهاتفية الموسعة مع الدكتورة نيفين حسني، استشاري علم النفس الرقمي، وضع البرنامج يده على ثغرة أمنية يغفل عنها الكثيرون، وهي الثغرة النفسية التي تُستغل لانتهاك الخصوصية الرقمية للشباب.
أولاً: د. نيفين حسني تحذر من الامتصاص النفسي عبر الشاشات
من الجدير بالذكر أن الدكتورة نيفين حسني أكدت في تصريحاتها للبرنامج أن الخصوصية لا تخترق دائماً عبر “لينك” مشبوه، بل يمكن اختراقها عبر “كلمة طيبة” في وقت ضعف.
حيث أوضحت أن شخصية “دكتور فرويد” التي ظهرت في سياق مسلسل “ميدتيرم” تعتمد على استراتيجية “الامتصاص النفسي”، وهي إيهام الضحية بوجود مستمع حكيم يفرغ طاقته السلبية، بينما في الحقيقة هو يجمع “بيانات وجدانية” يمكن استخدامها ضده لاحقاً.
ثانياً: لماذا يقع الطلاب فريسة لـ دكتور فرويد في فترة الميدتيرم؟
علاوة على ذلك، حللت الدكتورة نيفين حسني الأسباب النفسية لنجاح هذا النوع من الاختراق الرقمي خلال تصريحاتها..
حالة الضعف المؤقت: الطلاب أثناء الميدتيرم يعانون من ضغط عصبي، مما يقلل من الدفاعات الرقمية لديهم.
البحث عن التقدير: الشخصيات الوهمية مثل دكتور فرويد تمنح الشباب تقديراً زائفاً يجعله يسلم مفاتيح شخصيته طواعية.
من ثم فخ المصطلحات: استخدام مصطلحات علم النفس يضفي مصداقية وهمية.. تجعل الضحية لا تشك في أن خلف هذا الحساب مخترق (Hacker) يجمع معلوماته.
ثالثاً: تصريح صادم.. بياناتك النفسية تباع وتشترى
في الواقع، فجرت الدكتورة نيفين حسني مفاجأة عبر “وطن رقمي” مشيرة إلى أن البيانات.. التي يتم سحبها من خلال الحوارات مع هذه الشخصيات الوهمية لا تقل خطورة عن بيانات الفيزا كارد.
وبناءً عليه، أوضحت أن التنميط السلوكي الذي يتم بناءً على اعترافات الشباب الشخصية يستخدم في:
- الابتزاز الإلكتروني: الضغط على الضحية بأسرار باحت بها.
- التوجيه الفكري: زرع أفكار معينة بناءً على نقاط الضعف المكتشفة.
- الاستهداف الإعلاني الموجه: بيع الملفات النفسية لشركات تستهدف المستخدم في أضعف حالاته.
ووجهت استشاري علم النفس الرقمي رسالة حاسمة عبر البرنامج، مؤكدة أن الوعي هو جدار الحماية الأول.. لذلك، طالبت الشباب بضرورة التشكيك في أي شخصية تظهر فجأة لتمارس دور المرشد النفسي دون هوية واضحة.. أو جهة رسمية تتبعها، مشددة على أن مسلسل ميدتيرم يجب أن يكون درساً عملياً في كيفية حماية العقل الرقمي من التلاعب.










