ناقش المجلس الأعلى للجامعات، خلال اجتماعه الأخير، عددًا من الملفات المهمة المرتبطة بمستقبل منظومة التعليم العالي في مصر، وفي مقدمتها تطوير نظام التعليم المدمج وفتح باب التسجيل للقبول بالجامعات خلال العام الجامعي المقبل، إلى جانب إجراء تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل والتغيرات التعليمية الحديثة.
وأكدت مصادر جامعية مطلعة أن هذه المناقشات تأتي في إطار خطة شاملة تستهدف تحديث أنماط التعليم غير التقليدي.. وإتاحة فرص تعليمية أكثر مرونة للطلاب، خاصة الراغبين في الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتأهيل المهني.
مناقشات تمهيدية دون حسم نهائي
وأوضحت المصادر أن المجلس تناول هذه الملفات في صورة مناقشات مبدئية، دون اتخاذ قرارات نهائية بشأنها.. على أن يتم استكمال الدراسة التفصيلية وبلورة المقترحات خلال الاجتماعات المقبلة. وأشارت إلى وجود تفهم واضح من وزير التعليم العالي لأهمية تطوير نظم التعليم المدمج، باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لرفع كفاءة الخريجين.
التعليم المدمج كبديل مطور للتعليم المفتوح
وفي السياق ذاته، ناقش المجلس الأعلى للجامعات العودة إلى بديل حديث للتعليم المفتوح عبر تطوير منظومة التعليم المدمج.. بحيث تعتمد على أسس أكاديمية واضحة ومعايير جودة معتمدة.
ولفتت المصادر إلى أن أمين المجلس الأعلى للجامعات الحكومية شدد على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات المتعمقة قبل اعتماد النظام الجديد بشكل رسمي.
كما طالب المجلس الجامعات المختلفة بـتعديل اللوائح الدراسية الخاصة بالتعليم المدمج، بما يتوافق مع الإطار المرجعي الموحد.. ويضمن توحيد المعايير التعليمية بين الجامعات، مع مراعاة طبيعة كل كلية وبرنامج دراسي.
اتجاه عام لتطبيق نظام تعليمي أكثر مرونة
وبحسب المصادر، فإن الاتجاه العام داخل المجلس يسير نحو العمل بنظام مطور للتعليم المدمج، مع إدخال تعديلات تنظيمية وأكاديمية تضمن فاعليته.
ويهدف هذا النظام إلى تقديم نموذج تعليمي حديث، يعتمد على الدمج بين الدراسة الحضورية والتعليم الإلكتروني، إلى جانب التدريب العملي والتقييم المستمر.
وأكدت أن النظام المقترح لا يقتصر على كونه تطويرًا شكليًا. بل يمثل منظومة تعليمية متكاملة تستهدف إعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل، وقادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية والمهنية.
بدء التطبيق المتوقع مع العام الدراسي 2026-2027
وأشارت التوقعات إلى أن العام الدراسي 2026-2027 قد يشهد بدء تطبيق النظام التعليمي الجديد، بعد التوافق النهائي عليه من الجهات المختصة.
ويهدف هذا النظام إلى إتاحة فرص تعليمية متميزة لشرائح واسعة من الطلاب، مع تعزيز فرص التوظيف عقب التخرج.
تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات
وفيما يتعلق بالإطار التشريعي، أوضحت المصادر أن تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات.. التي صدرت بقرار من مجلس الوزراء، تمنح الجامعات مرونة أوسع في منح الدرجات العلمية.. سواء الأكاديمية أو المهنية، وفقًا لطبيعة البرامج الدراسية واللوائح المنظمة داخل الكليات المختلفة.
وتتيح هذه التعديلات للجامعات تصميم برامج تعليمية متنوعة، تلبي احتياجات الطلاب وسوق العمل في آن واحد، مع الالتزام بضوابط الجودة والمعايير الأكاديمية المعتمدة.
خطوة نحو تطوير التعليم العالي
ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على تطوير منظومة التعليم العالي، وربط مخرجاتها بمتطلبات التنمية وسوق العمل.. من خلال تحديث التشريعات وتبني أنماط تعليم مرنة.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة الإعلان عن تفاصيل إضافية تتعلق بشكل النظام الجديد وآليات تطبيقه داخل الجامعات.










