أكد الدكتور حسام الضمراني، عضو لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة، أن التكنولوجيا الحديثة والرقمنة تشكل فرصة حقيقية لتعزيز الثقافة المصرية. وأضاف أن الرقمنة تساعد على تطوير أشكال الفنون والإبداع الفني. ولفت إلى أن هذه الفرصة تتزامن مع التحولات السريعة في أساليب إنتاج واستهلاك المحتوى الثقافي.
وأوضح الضمراني خلال حواره في برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد أن العالم يشهد تغيرات جذريّة في طرق تلقي الثقافة. وأشار إلى أن الكتب والموسيقى والمسرح والفنون المختلفة انتقلت إلى منصات رقمية مبتكرة. هذه المنصات تتيح الوصول السريع والتفاعل المباشر مع الجمهور.
وأشار الضمراني إلى أن المجتمع المصري يشهد طفرة رقمية واضحة. وأضاف أن نسبة كبيرة من السكان دون سن 18 عامًا تعتمد يوميًا على الهواتف المحمولة والمنصات الرقمية في القراءة ومتابعة المحتوى الثقافي. لهذا السبب، يحتاج الخطاب الثقافي إلى التطوير ليتوافق مع هذه المتغيرات.
منصات رقمية مبتكرة تحول تجربة الثقافة في مصر
أوضح الضمراني أن الرقمنة تمكن المؤسسات من تقديم محتوى متنوع يشمل الكتب الرقمية والفيديوهات التعليمية والموسيقى والمسرح والفنون التشكيلية. ولفت إلى أن هذه المنصات الرقمية تساعد على توسيع الجمهور محليًا ودوليًا. كما توفر أدوات تفاعلية تسمح للجمهور بالمشاركة ومناقشة الأعمال الفنية. وهذا يعزز تجربة المستخدم ويقرب الثقافة من المتلقي.
الشباب يقود الثورة الرقمية في استهلاك المحتوى الثقافي
أشار الضمراني إلى أن الشباب يشكلون قلب الثورة الرقمية الثقافية. فهم يستخدمون الهواتف والمنصات الرقمية يوميًا للقراءة ومتابعة الموسيقى والمسرح والفنون. وبناءً على ذلك، يجب على المؤسسات الثقافية تطوير محتوى رقمي مبتكر يناسب اهتمامات الشباب.
وأوضح أن التحول الرقمي يتيح فرصًا جديدة لتوسيع نطاق الثقافة وتقديم أشكال جديدة من الإبداع الفني. كما أضاف أن المؤسسات بحاجة إلى استراتيجيات رقمية متكاملة لتعظيم تأثيرها عبر منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية.
التكنولوجيا تعزز الإبداع الفني ونشر الثقافة محليًا وعالميًا
أكد الضمراني أن الجمع بين التكنولوجيا الحديثة والإبداع الفني يعزز انتشار الثقافة. كما أوضح أن الرقمنة تساعد على تطوير طرق عرض جديدة للفنون. وتشمل هذه الطرق المسرح والسينما والموسيقى والفنون التشكيلية. وبهذا تصبح الثقافة أكثر جاذبية وتفاعلية مع الجمهور.
وأضاف أن المستقبل يتطلب ابتكار أشكال جديدة من الثقافة الرقمية. وهذا لا يقلل من قيمة الفنون التقليدية، بل يزيد من قدرة الثقافة على الوصول إلى جمهور أوسع. كما توفر التكنولوجيا بيانات دقيقة حول اهتمامات الجمهور، مما يمكن صناع الثقافة من تحسين المحتوى.
التحول الرقمي يوفر فرصًا للتفاعل المباشر وتوسيع الجمهور
تتيح الرقمنة للمؤسسات التفاعل المباشر مع الجمهور. كما تساعد على توسيع نطاق الثقافة المصرية محليًا ودوليًا. علاوة على ذلك، يدعم المحتوى الرقمي تعليم الفنون والآداب ويحفز الشباب على المشاركة في الأنشطة الثقافية.
وأشار الضمراني إلى أن الرقمنة تتيح الوصول إلى جمهور جديد. يشمل هذا الفئات العمرية المختلفة والمناطق النائية. وبذلك تصبح الثقافة أكثر شمولية وانتشارًا.
استراتيجيات رقمية لتطوير الثقافة الرقمية ومواكبة العصر
أكد الضمراني أن التحول الرقمي يحتاج تعاونًا بين المؤسسات الثقافية، والمجتمع المدني، والقطاع التكنولوجي. ويضمن هذا التعاون استثمار الإمكانيات الرقمية لتحقيق تجربة ثقافية متكاملة. كما يساهم في إعداد جيل جديد من الشباب المثقف والمبدع القادر على التعامل مع التقنيات الحديثة.
وأضاف أن المحتوى الرقمي عنصر أساسي لتعزيز الثقافة. يجب أن يركز على التفاعل والمشاركة وليس مجرد النشر التقليدي. كما يمكن أن يساعد على توسيع فرص التعلم الذاتي وتنمية المهارات الثقافية والإبداعية.
وأوضح أن المؤسسات يمكنها استخدام التكنولوجيا الحديثة لتقديم محتوى متنوع. يشمل هذا الكتب الرقمية والفيديوهات التعليمية والموسيقى والمسرح والفنون التشكيلية. ومع استخدام منصات رقمية مبتكرة، تصل الثقافة إلى جميع المحافظات وعبر الحدود الدولية. وبذلك تعزز مكانة الثقافة المصرية عالميًا.
وأكد الضمراني أن المستقبل يحتاج تخطيطًا استراتيجيًا لتطوير الثقافة الرقمية. ويجب التركيز على الشباب كمستفيد رئيسي. كما يجب تصميم محتوى رقمي يتناسب مع أسلوب حياتهم وسرعة تفاعلهم مع التكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى أن الجمع بين التقنيات الرقمية والإبداع الفني يوفر فرصًا جديدة للابتكار ويزيد من تأثير الثقافة. علاوة على ذلك، يجعل الشباب أكثر مشاركة واهتمامًا بالأنشطة الثقافية والفنية.










