أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم عن انطلاق الموجة 20 من عملية “الوعد الصادق 4” تحت شعار “يا معز المؤمنين”، في إطار التصعيد العسكري ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار الحرس الثوري في بيان رسمي إلى أن الموجة العشرين تضمنت عمليات مشتركة ومتنوعة وواسعة النطاق للقوات المسلحة الإيرانية، مستهدفة أهدافًا أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.
وأكد البيان أن هذه العمليات تأتي ضمن رد إيران المستمر على العدوان الأمريكي والإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، مشيرًا إلى استمرار الهجمات الصاروخية على إسرائيل والقواعد الأمريكية في الخليج العربي والمنطقة المحيطة.
الغارات الإسرائيلية على طهران
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الخميس عن بدء موجة قصف ثانية خلال نفس اليوم لاستهداف بنى تحتية في العاصمة طهران.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي: “يشن سلاح الجو الإسرائيلي، بتوجيه من استخبارات الجيش الإسرائيلي، غارة جوية ثانية اليوم على أهداف تابعة للنظام الإيراني في طهران”.
وأشار الجيش إلى أن هذه الغارة تمثل الموجة الثالثة عشرة من الغارات على طهران منذ بدء عملية زئير الأسد، مؤكدًا استمرار العمليات الجوية ضد المنشآت الإيرانية.
تبادل الضربات الصاروخية والمسيرات
تأتي هذه التطورات في وقت تشن فيه الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة على إيران منذ 28 فبراير، حيث يستمر تبادل الضربات الصاروخية والمسيرات بين الجانبين.
وأشار خبراء عسكريون إلى أن الموجة 20 من عمليات الحرس الثوري تعكس قدرة إيران على تنفيذ هجمات متعددة الأهداف.. بما يشمل الصواريخ الباليستية والمسيرات، وكذلك استهداف القواعد الأمريكية في الخليج العربي.
وأكدت المصادر أن العمليات الإيرانية تهدف إلى استنزاف القدرات الدفاعية الأمريكية والإسرائيلية.. وفرض تكاليف ميدانية كبيرة على القوات المعتدية.
الهدف الإيراني من عملية “الوعد الصادق 4”
أوضح الحرس الثوري أن الهدف من العملية يتمثل في تحييد القوة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، ومنع أي هجوم محتمل على الأراضي الإيرانية أو مصالحها الحيوية.
وقال البيان: “الموجة العشرون من عملية الوعد الصادق 4 تهدف إلى توجيه ضربات استباقية وحاسمة لأي تهديد يواجه الجمهورية الإسلامية، وضمان الرد السريع على أي اعتداء”.
وأضاف مسؤول عسكري إيراني: “العملية تشمل جميع فروع القوات المسلحة.. مع التركيز على القدرة الصاروخية والاستراتيجية لضمان تحقيق الأهداف العسكرية المحددة”.
الموجة 20 وتوسع نطاق العمليات
تميزت الموجة العشرون بتوسيع نطاق العمليات لتشمل عدة مناطق حساسة في الخليج العربي والشرق الأوسط، واستهداف المنشآت الأمريكية والإسرائيلية الحيوية.
وأشار محللون إلى أن هذه الموجة تعتبر ردًا استراتيجيًا على العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة ضد إيران منذ فبراير.. كما أنها تحمل رسالة واضحة بأن إيران تمتلك القدرة على توجيه ضربات معقدة ومتزامنة.
وأضافوا أن تبادل الضربات يعكس تصعيدًا متواصلًا قد يؤثر على استقرار المنطقة.. وأسواق الطاقة، وأمن الممرات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز.
استنزاف القدرات الدفاعية الأمريكية
وفقًا لمصادر عسكرية.. فإن عمليات الحرس الثوري تؤدي إلى ضغط متزايد على المنظومات الدفاعية الأمريكية، مشيرين إلى أن الاستنزاف المستمر للقدرات الدفاعية سيؤثر على قدرة الولايات المتحدة على حماية قواعدها في الخليج العربي.
كما أوضحوا أن العمليات الإيرانية المتزامنة مع الغارات الإسرائيلية تخلق ضغطًا مزدوجًا على القوات المعتدية.. وتزيد من تعقيد التخطيط العسكري الأمريكي والإسرائيلي.
تقييم الخبراء العسكريين
يرى خبراء أن عملية “الوعد الصادق 4” تعكس تكتيك الرد المتدرج والمتنوع لإيران.. الذي يشمل ضربات دقيقة ضد أهداف حيوية، إضافة إلى استخدام الوسائط الجوية والصاروخية بشكل متزامن لضمان تحقيق أهدافها العسكرية.
وأشاروا إلى أن العمليات الإيرانية تظهر قدرة إيران على مواصلة الردع العسكري المتقدم.. رغم استمرار الضربات الإسرائيلية.. مؤكدين أن الموجة 20 تمثل تصعيدًا جديدًا في سلسلة العمليات العسكرية الإيرانية.
استمرار التصعيد في الشرق الأوسط
تؤكد التطورات الأخيرة أن التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل تتصاعد بشكل كبير.. وسط تحذيرات خبراء من احتمال امتداد النزاع إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.
ويتابع المجتمع الدولي هذه الأحداث عن كثب، مع التأكيد على ضرورة البحث عن حلول دبلوماسية لتجنب توسع النزاع.. بينما تستمر إيران في الرد العسكري على ما تعتبره اعتداءات على أراضيها ومصالحها الحيوية.










