قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إن معظم الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو” أخطرت الولايات المتحدة بعدم رغبتها في المشاركة بالعملية العسكرية ضد إيران، ووصف هذا القرار بأنه “خطأ غبي للغاية”.
وأشار ترامب إلى أن دول الناتو أبدت دعمها للحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران، التي دخلت أسبوعها الثالث، حتى إذا لم ترغب في المشاركة مباشرة.
تصريحات ترامب من المكتب البيضاوي
خلال حديثه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، قال ترامب:
“أعتقد أن حلف شمال الأطلسي يرتكب خطأ غبيًا للغاية.. الجميع متفقون معنا لكنهم لا يريدون المساعدة. ونحن، كما تعلمون، علينا في الولايات المتحدة أن نتذكر ذلك لأن ما نراه أمرًا صادمًا”.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل عملياتها العسكرية والإستراتيجية ضد إيران بمفردها إذا لزم الأمر، مؤكدًا على النجاح العسكري الذي تحقق حتى الآن.
الدعوة إلى تأمين مضيق هرمز
دعا ترامب دول الناتو للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، بعد أن ردت إيران على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ وزرع ألغام لإغلاق الممر أمام ناقلات النفط.
لكن حلفاء الولايات المتحدة أعلنوا أمس الاثنين أنهم لا يخططون لإرسال سفن للمساعدة في فتح المضيق، مما يزيد من التوترات ويبرز التحديات أمام القيادة الأمريكية في المنطقة.
رد ترامب على رفض حلفاء الناتو
في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، كتب ترامب على موقع تروث سوشيال:
“بفضل نجاحنا العسكري الكبير، لم نعد نحتاج مساعدة دول حلف شمال الأطلسي، ولا نرغب فيها!”
وبالتالي، يظهر الرئيس الأمريكي موقفًا حازمًا ومستقلاً في مواجهة الوضع العسكري مع إيران.. مع التأكيد على قدرات الولايات المتحدة على إدارة العملية بمفردها
تداعيات رفض حلف الناتو على العمليات العسكرية
رفض حلفاء الولايات المتحدة المشاركة في العملية العسكرية قد يؤدي إلى تحديات لوجستية واستراتيجية.. خاصة فيما يتعلق بتأمين الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز.
كما أن هذا الموقف قد يزيد من الاعتماد الأمريكي على القوات الإسرائيلية والتقنيات العسكرية المتقدمة لضمان استمرار الضغط على إيران وإعاقة تحركاتها العسكرية.
النجاح العسكري الأمريكي والإسرائيلي
أكد ترامب أن العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل حققت “نجاحات كبيرة”.. بما يشمل السيطرة على أهداف استراتيجية داخل إيران، والتقليل من قدرة إيران على استهداف ناقلات النفط والممرات البحرية الدولية.
ويشير هذا إلى أن الولايات المتحدة ترى نفسها قادرة على تحقيق أهدافها العسكرية.. حتى في غياب دعم مباشر من حلفاء الناتو.
موقف الدول الأوروبية وحلفاء أمريكا
على الرغم من الدعم السياسي، أعلنت العديد من الدول الأوروبية عدم وجود خطط فورية لإرسال قوات أو سفن للمساعدة في تأمين المضيق.. معتبرة أن المخاطر كبيرة وأن المشاركة تتطلب تقييمًا استراتيجيًا دقيقًا.
وبالتالي، يبقى التعاون العسكري مع الحلفاء محدودًا.. وهو ما دفع ترامب لتأكيد استقلالية الولايات المتحدة في إدارة العمليات العسكرية ضد إيران.
أهمية تأمين مضيق هرمز
يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.. وهو مركز استراتيجي في النزاع الأمريكي الإيراني.
إذا لم تتعاون الدول الأوروبية وحلفاء أمريكا في تأمين المضيق.. فقد تواجه الأسواق النفطية العالمية اضطرابات كبيرة، ما يزيد من أهمية قدرة الولايات المتحدة على فرض سيطرتها العسكرية في المنطقة.










