الأخبار

بصمات نسائية على صواريخ إيران.. كيف فرضت التكنولوجيا انقلاباً على العقيدة العسكرية؟

في مشهد يعكس تحولاً جذرياً في بنية المؤسسة العسكرية الإيرانية، برزت إلى العلن ملامح حقبة جديدة تتجاوز فيها المراه الأدوار التقليدية لتصبح شريكاً أساسياً في صناعة أدوات الردع الفتاكة.

لم يعد الحديث عن “صياد 4” مجرد إعلان عن منظومة دفاعية جديدة، بل هو إعلان عن اختراق نسائي لواحد من أكثر القطاعات تحفظاً في طهران.

منظومة “صياد 4”.. حينما تصمم العقول النسائية لغة الردع

كشفت التقارير العسكرية الأخيرة عن مفاجأة تمثلت في أن منظومة “صياد 4” المخصصة للدفاع الجوي في بيئات الغابات المعقدة، تم تصميمها وتطويرها بالكامل على يد فريق من المهندسات والعالمات الإيرانيات.

هذا التطور يضع المراه الإيرانية في قلب “هندسة المواد” و”برمجيات المحاكاة” التي تعتمد عليها الصواريخ والمسيرات الحديثة.

عوامل دفعت النظام للاستعانة بالمرأة في التصنيع العسكري:

ضغط العقوبات الدولية: أدى تراجع الاستيراد إلى الاعتماد الكلي على المختبرات الداخلية، مما جعل “العقل المتخصص” هو العملة الأغلى بغض النظر عن الجنس.

التفوق التعليمي: فرض جيل جديد من الخريجات المتخصصات في الفيزياء والكيمياء والإلكترونيات الدقيقة نفسه على سوق العمل التكنولوجي الدفاعي.

الحاجة لمهارات الحرب السيبرانية: تتطلب المنظومات الحديثة دقة في البرمجة وتحليل البيانات، وهي مجالات أثبتت فيها الكفاءات النسائية تفوقاً ملحوظاً.

بين الجيش والشرطة.. اتساع رقعة الحضور النسائي

لا يتوقف الطموح الإيراني عند غرف التصميم المغلقة، بل يمتد إلى المؤسسات الأمنية والميدانية.. حيث تشهد القواعد التنظيمية مرونة غير مسبوقة:

في صفوف الجيش: رغم بقاء الوحدات القتالية المباشرة حكراً على الرجال، إلا أن النساء يسيطرن الآن على وحدات الدعم التقني، إدارة الأنظمة، وتشغيل المحاكيات الميدانية.

الشرطة النسائية: انتقلت من الأدوار الرمزية إلى المهام العملياتية في المطارات والمراكز الأمنية.. مع تولي بعضهن مواقع قيادية في إدارة وحدات تنسيق الملفات الأمنية الداخلية.

رسائل سياسية وراء الستار العسكري

من ثم يرى محللون أن إبراز طهران لهذا الدور النسائي في هذا التوقيت يحمل رسالة “ردع ناعمة” للخارج.. مفادها أن المجتمع الإيراني بكافة أطيافه منخرط في منظومة الدفاع.

كما تهدف السلطات إلى تحسين صورتها الدولية عبر إظهار قدرة مؤسسات الدولة على استيعاب الطاقات النسائية في أصعب المجالات التقنية.

مستقبل الدور النسائي في جيش فارس

تشير المعطيات الحالية إلى أننا بصدد رؤية وحدات نسائية مقاتلة أو مشغلة لأنظمة الدفاع الذكية والمسيرات في المستقبل القريب.

هذا التحول ليس مجرد تغيير اجتماعي، بل هو ضرورة استراتيجية لحماية النظام في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة مع القوى الكبرى.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى