أعلنت مجموعة e& الإماراتية تنحي حاتم دويدار عن منصب الرئيس التنفيذي بنهاية مارس 2026، بعد مسيرة استمرت 6 سنوات قاد خلالها تحولاً استراتيجياً شاملاً. ويمثل هذا القرار بداية مرحلة جديدة للمجموعة، التي تستعد لتسليم القيادة إلى مسعود شريف محمود في إطار خطة انتقال واضحة ومنظمة.
وأكد دويدار التزامه الكامل بضمان انتقال سلس للمهام خلال الأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أن الفريق التنفيذي جاهز لاستكمال مسيرة النمو.
إنجازات قياسية خلال قيادة دويدار
حقق حاتم دويدار قفزة نوعية في أداء e& منذ توليه المنصب. فقد انتقلت الشركة من نموذج تقليدي في قطاع الاتصالات إلى مجموعة تكنولوجية متعددة القطاعات تركز على الحلول الرقمية والخدمات المالية.
وسجلت e& خلال عام 2025 إيرادات موحدة بلغت 72.9 مليار درهم، بينما وصل صافي الأرباح إلى 14.4 مليار درهم. كما توسعت قاعدة المشتركين لتضم 244 مليون مستخدم حول العالم. وتعكس هذه الأرقام نجاح استراتيجية التنويع والتوسع الجغرافي التي تبناها دويدار.
التوسع الخارجي وصفقة تيلينور
عززت المجموعة حضورها الدولي من خلال الاستحواذ الكامل على عمليات «تيلينور باكستان» عبر شركتها التابعة PTCL، في صفقة بلغت قيمتها نحو 1.4 مليار درهم إماراتي. ودعمت هذه الخطوة استراتيجية التوسع في الأسواق عالية النمو، كما عززت التكامل بين البنية التحتية للشركتين.
وفي السياق نفسه، واصلت e& تنفيذ خططها في أوروبا الوسطى والشرقية، خاصة بعد صفقة PPF، ما يدعم مكانتها كمجموعة عالمية ذات انتشار واسع.
اختيار مسعود شريف محمود للمرحلة المقبلة
اختارت المجموعة مسعود شريف محمود لقيادة المرحلة الجديدة اعتماداً على خبرته التشغيلية الواسعة. فقد قاد سابقاً عمليات «e& الإمارات» ورفع كفاءة الأداء المحلي، كما تولى قيادة الياه سات وأسهم في تنفيذ مشاريع استراتيجية دعمت البنية التحتية الرقمية.
ويتوقع أن يركز الرئيس التنفيذي الجديد على تسريع دمج الاستحواذات، وتعزيز الابتكار، ودعم التحول في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية.
رد فعل السوق والتحديات القادمة
استقر سهم e& عقب إعلان التنحي، ما يعكس ثقة المستثمرين في وضوح خطة الانتقال. وأشاد رئيس مجلس الإدارة جاسم بوعتابه الزعابي بالنتائج القياسية التي حققتها الشركة خلال السنوات الماضية.
ومع ذلك، يواجه القائد الجديد تحديات مهمة تشمل تعزيز التكامل بين الأسواق المختلفة، وتسريع التحول الرقمي، ومواكبة المنافسة العالمية المتزايدة. لذلك، تركز المجموعة حالياً على توسيع خدماتها الرقمية والمالية بأعلى كفاءة ممكنة.
وجهة دويدار بعد الرحيل
لم يحدد حاتم دويدار وجهته المقبلة بشكل نهائي، لكنه أشار إلى اهتمامه بالتركيز على استثمارات استراتيجية ومشاريع خاصة. كما سيواصل المشاركة في بعض لجان مجلس الإدارة التابعة للمجموعة.
وبذلك، تدخل e& مرحلة انتقالية جديدة تعتمد على الخبرة المتراكمة والنتائج القوية، مع تطلعات واضحة لمواصلة النمو العالمي وتعزيز موقعها في قطاع التكنولوجيا والاتصالات.










