الأخبارنصائح تكنولوجية

ثلاثة أسهم ذكاء اصطناعي يُنصح بشرائها في 2026 لتحقيق نمو طويل الأجل

مع بداية عام 2026، تستعد أسواق الأسهم لدخول مرحلة جديدة من النمو، تزامنًا مع اقتراب النصف الثاني من العقد الحالي. وخلال السنوات القليلة الماضية، قاد الذكاء الاصطناعي موجة غير مسبوقة من الابتكار، ما أسهم في ظهور صناعات جديدة تمتد من المركبات ذاتية القيادة إلى الروبوتات الشبيهة بالبشر، وصولًا إلى الحوسبة الكمومية.

وفي هذا السياق، يبحث المستثمرون عن شركات تمتلك القدرة على الاستفادة من هذا التحول التكنولوجي العميق، مع تحقيق توازن بين النمو والمخاطر. وفيما يلي، نستعرض ثلاثة أسهم في مجال الذكاء الاصطناعي يُنصح بشرائها والاحتفاظ بها حتى نهاية هذا العقد، نظرًا لما تمتلكه من مقومات قوية وفرص واعدة.

ألفابت: قاعدة أعمال قوية تدعم طموحات الذكاء الاصطناعي

يُفضل العديد من المستثمرين البدء بأسهم تمتلك حدًا أدنى مرتفعًا من الأمان، خاصة في قطاع يتسم بالتقلب مثل الذكاء الاصطناعي. ومن هذا المنطلق، تبرز شركة ألفابت، المالكة لمحرك البحث جوجل، كواحدة من أكثر الشركات تكاملًا في هذا المجال.

تطوّر ألفابت نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها وتعتمد على بيانات ضخمة وحصرية، كما تدير واحدة من أكبر منصات الحوسبة السحابية في العالم. ونتيجة لذلك، تستفيد الشركة من تكامل نادر يجمع بين البيانات، والبنية التحتية، والخبرة التقنية.

وعلاوة على ذلك، لا يعتمد مستقبل ألفابت بشكل كامل على الذكاء الاصطناعي. إذ تحقق أعمالها الأساسية في الإعلانات الرقمية عبر جوجل ويوتيوب إيرادات ضخمة، بلغت 74.1 مليار دولار خلال الربع الثالث وحده. وتوفر هذه التدفقات النقدية القوية تمويلًا مستدامًا لاستثمارات الذكاء الاصطناعي دون تحميل الميزانية ديونًا مرتفعة.

تسلا: مخاطر أعلى وفرص نمو استثنائية

في المقابل، يجذب سهم تسلا المستثمرين الباحثين عن مكاسب كبيرة مقابل تحمل مخاطر أعلى. ورغم شهرة الشركة في مجال السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة، يدفع الرئيس التنفيذي إيلون ماسك بقوة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

ويرى ماسك أن روبوت Tesla Optimus سيشكل مستقبل الشركة ومصدر الجزء الأكبر من قيمتها السوقية على المدى الطويل. ورغم أن ماسك اشتهر بوعود طموحة وتأخيرات متكررة، فإن أداء سهم تسلا التاريخي يعكس قدرة الشركة على تحقيق نمو يفوق متوسط السوق.

ومن ناحية أخرى، يقدّر الخبراء سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر بإمكانية وصوله إلى 5 تريليونات دولار بحلول عام 2050. وبناءً على ذلك، يمنح هذا السوق تسلا فرصة فريدة للتحول من شركة سيارات إلى عملاق تكنولوجي متعدد المجالات.

آي بي إم: ذكاء اصطناعي مع دخل ثابت من الأرباح

على عكس معظم أسهم الذكاء الاصطناعي التي تركز على النمو فقط، تقدم شركة آي بي إم (IBM) مزيجًا نادرًا يجمع بين الابتكار وتوزيعات الأرباح. ورغم تاريخها الطويل، نجحت الشركة في إعادة تموضعها كمنافس قوي في عصر الذكاء الاصطناعي.

تركز آي بي إم على الحوسبة السحابية الهجينة، مستفيدة من علاقاتها العميقة مع كبرى الشركات والمؤسسات. كما تساعد عملاءها على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن أنظمتهم الحالية، غالبًا عبر خدمات استشارية متقدمة.

إضافة إلى ذلك، تلعب آي بي إم دورًا محوريًا في تطوير الحوسبة الكمومية وأدوات البرمجة المرتبطة بها. وتوزّع الشركة أرباحًا بنسبة تقارب 2.2%، مع سجل لافت يتمثل في زيادة التوزيعات لمدة 29 عامًا متتالية، ما يعكس استقرارها وقدرتها على النمو المستدام.

لماذا تُعد هذه الأسهم مناسبة للاستثمار طويل الأجل؟

تشترك ألفابت وتسلا وآي بي إم في امتلاك رؤية واضحة لمستقبل الذكاء الاصطناعي، مع اختلاف استراتيجياتها ومستويات المخاطر. وبينما توفر ألفابت الاستقرار والدعم المالي القوي، تقدم تسلا فرصة نمو عالية المخاطر، في حين تمنح آي بي إم توازنًا بين الابتكار والدخل.

وبالتالي، يستطيع المستثمرون بناء محفظة متنوعة تستفيد من توسع الذكاء الاصطناعي دون الاعتماد على نموذج واحد فقط.

الخلاصة

مع دخول عام 2026، يستمر الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي. وتمثل أسهم ألفابت، تسلا، وآي بي إم خيارات قوية للمستثمرين الذين يسعون إلى الاستفادة من هذا التحول التاريخي. ومع التخطيط طويل الأجل وتقييم المخاطر بعناية، يمكن لهذه الأسهم أن تشكل أساسًا متينًا لمحفظة استثمارية مستقبلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى