أكد المهندس بهاء ديميتري، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية في غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، أن قرار فرض رسوم إغراق على خام الصاج يحتاج إلى إعادة نظر عاجلة، نظراً لانعكاساته المباشرة على الصناعات التحويلية التي تعتمد على الصاج كمادة خام رئيسية.
وأوضح أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى ارتفاع كبير في تكلفة الإنتاج.. ما يضع ضغوطاً إضافية على المصانع الصغيرة والمتوسطة، وهو ما قد يهدد استمرارية بعضها في السوق المحلي.. ويؤثر سلباً على معدلات التشغيل.
الصاج عنصر أساسي في الصناعات الهندسية
أشار ديميتري إلى أن خام الصاج يدخل في العديد من الصناعات الهندسية، مثل الأجهزة المنزلية والمعدات والمنتجات المعدنية المختلفة. وأضاف أن أي زيادة في أسعار الصاج تنعكس مباشرة على أسعار السلع النهائية.. مما يضعف القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الداخل والخارج.
وأكد أن المصانع المحلية المنتجة للصاج لا تستطيع وحدها تغطية احتياجات السوق من حيث الكميات والجودة.. وهو ما يجعل الاستيراد ضرورة حتمية لضمان استمرار عجلة الإنتاج وعدم تعطل خطوط المصانع.
بين حماية المنتج المحلي وضمان استمرارية الصناعة
شدد نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية على أهمية التوازن بين حماية المنتج المحلي ودعم الصناعات التحويلية التي تمثل قاعدة صناعية واسعة وتشغل آلاف العمال. وقال: “نحن نؤيد دعم المنتج المحلي، لكن لا بد أن يكون ذلك وفق آليات تراعي مصلحة الصناعات الهندسية التي تعتمد بشكل رئيسي على خام الصاج”.
كما دعا إلى فتح حوار مشترك بين الحكومة وممثلي الصناعات المختلفة، بهدف وضع حلول تحقق التوازن المطلوب.. وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار القطاع الصناعي وتعزز فرصه التنافسية.
الصناعات الهندسية ركيزة للنمو الاقتصادي
واختتم ديميتري تصريحاته بالتأكيد على أن الصناعات الهندسية تعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.. وأن استمرار فرض رسوم الإغراق بصورتها الحالية قد يعرقل التوسع الصناعي ويؤثر على خطط التصدير. وطالب بضرورة مراجعة شاملة للقرار بما يضمن تحقيق الحماية المتوازنة للمنتج المحلي دون الإضرار بالصناعات التحويلية.
نحو سياسة صناعية أكثر توازنًا
تؤكد تصريحات المهندس بهاء ديميتري أن مستقبل الصناعات الهندسية في مصر يتطلب سياسات أكثر مرونة وتوازناً تراعي حماية المنتج المحلي من جهة، وضمان توافر الخامات الأساسية للصناعات التحويلية من جهة أخرى. فنجاح هذه المعادلة لن يسهم فقط في استقرار السوق المحلي.. بل سيعزز أيضاً من قدرة مصر التنافسية في الأسواق العالمية ويدعم خطط الدولة للتوسع في التصدير.










