الأخبار

سمير عمر يروي رحلته مع الفقد والمرض واليقين: في آخر أي طريق لازم تلاقي ربنا موجود

كشف سمير عمر، رئيس قطاع الأخبار بالشركة المتحدة، تفاصيل مؤثرة من رحلته القاسية مع الفقد والمرض، خلال ظهوره في برنامج كلّم ربنا مع الإعلامي أحمد الخطيب على الراديو 9090، مؤكدًا أن الإيمان بالله كان طوق النجاة الوحيد وسط موجات متلاحقة من الألم.

بداية الحكاية.. أربع صدمات متتالية

قال سمير عمر إنه في فترة قصيرة فقد أمه وأباه واثنين من إخوته، موضحًا أن الصدمة لم تكن في عدد الراحلين فقط، بل في سرعة الرحيل وقسوته.

وأضاف: «في لحظة زمن غادرة لقيت أمي وأبويا واتنين من إخواتي مش موجودين، راحوا مني الأربعة، وساعتها حسيت إني فقدت روحي».

بدأت رحلة الفقد برحيل الأم، الحضن والحنان والأمان. لم يبكِ وقتها، دفنها وتلقى العزاء بثبات ظاهري، لكن بعد فترة انفجر في بكاء مرير.

وأكد أن غيابها كسر داخله أشياء كثيرة، لأن الأم كانت مصدر الطمأنينة الأول في حياته.

رحيل الإخوة والأب.. الضربات الأقسى

بعد وفاة الأم، توفي الأخ الأكبر ثروت، ثم الأب، ثم الأخ الأصغر محمد، الذي رحل بعد إجراء عملية في القلب.

أوضح سمير عمر أن كل مرة كان يشعر أن جزءًا منه ينهار، وأن الفقد كان درسًا قاسيًا لكنه عميق.

وأشار إلى أن شقيقه ثروت توفي بعد أن توضأ لصلاة الفجر، وأن والده كان رمز الجلال والقوة في حياته، بينما كان محمد الأخ الأقرب إلى القلب، ورحيله ترك جرحًا مفتوحًا.

ابتلاء الأبناء بمرض السكر

لم تتوقف الابتلاءات عند هذا الحد. كشف سمير عمر أن ولديه أحمد وسلمى أُصيبا بمرض السكر، وهو ما أدخله في حالة من الخوف الشديد عليهما لفترة طويلة.

وأوضح أن القلق سيطر عليه، لكنه عاد سريعًا إلى يقينه بالله، وقال لنفسه: «إنت معاك الكريم، هتخاف عليهم ليه؟».

وأكد أن الخوف على الأبناء كان امتحانًا مختلفًا، لأنه يتعلق بالمستقبل، لكنه تعلم أن حسن الظن بالله يبدد القلق.

علاقة حب مع الله منذ الطفولة

تحدث سمير عمر عن علاقته بالله، مؤكدًا أنها علاقة حب وليست خوفًا.

وأوضح أنه منذ طفولته كان منشدًا دينيًا في مسجد العشيرة المحمدية، وأن الإنشاد والصوفية شكلا وعيه الروحي مبكرًا.

وأضاف أن قصائد الذكر، وعلى رأسها قصيدة «قصدت باب الرجاء»، صنعت وجدانه، وعلمته معنى اللجوء الصادق إلى الله.

وأكد أن الإنشاد لم يكن مجرد صوت أو فن، بل حالة روحانية تطهر القلب وتقرب الإنسان من ربه.

الفقد يقرب الإنسان من الله

قال سمير عمر إن الفقد رغم قسوته، فتح له أبوابًا جديدة في علاقته بالله. وأوضح أن الله كان السند الحقيقي في لحظات الفزع والهلع والانكسار.

وأشار إلى أن الإنسان يمر بثلاث حالات:

الفقد، ويعوض الله عنه

الفزع، ويمنح الله معه السكينة

الهلع، ويبدده الله بالرضا والصبر

وأكد أن العلاقة مع الله ليست لحظة عابرة، بل حضور دائم، حتى في لحظات الخطأ والضعف، لأن الرحمة والحنو هما الأساس.

الخلاصة.. الله هو الباقي

اختتم سمير عمر حديثه برسالة صادقة، قال فيها:

«بعد كل الحزن اللي عشته، وكسرة القلب على أسرتي، والخوف على ولادي، قدرت أوصل لحقيقة واحدة: في آخر أي طريق لازم تلاقي ربنا موجود، علشان هو الباقي».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى