كاليفورنيا تمهد لسابقة تشريعية: غرامات تصل إلى 1000 دولار لكل انتهاك تنظّم روبوتات الذكاء الاصطناعي

تستعد ولاية كاليفورنيا الأمريكية لسنّ أول قانون من نوعه في الولايات المتحدة لتنظيم عمل روبوتات الدردشة المرافقة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.. في خطوة من شأنها أن تفتح الباب أمام نقاش وطني ودولي حول ضوابط استخدام هذه التقنية التي باتت جزءًا متزايدًا من الحياة الرقمية.
تشريع تاريخي بدعم الحزبين
مشروع القانون الجديد.. الذي أقرّ بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي.. يعرض غدًا الجمعة على مجلس شيوخ الولاية للتصويت النهائي. وفي حال موافقة المجلس وتوقيع الحاكم جافين نيوسوم.. سيدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير 2026، ليجعل كاليفورنيا أول ولاية أمريكية تفرض معايير صارمة على مشغلي روبوتات الدردشة المرافقة.
أهداف القانون وحدود الاستخدام
يستهدف التشريع الحد من المخاطر المرتبطة باستخدام روبوتات الدردشة المرافقة.. والتي تعرّف بأنها أنظمة ذكاء اصطناعي تقدم استجابات تكيفية تشبه البشر.. وتلبي احتياجات اجتماعية للمستخدمين. وينص القانون على منع هذه الروبوتات من الانخراط في محادثات تتعلق بالأفكار الانتحارية أو إيذاء النفس أو تقديم محتوى جنسي صريح.. وهي قضايا أثارت قلقًا متزايدًا لدى المشرّعين وخبراء الصحة النفسية.
ضوابط صارمة وتنبيهات إلزامية
يلزم القانون المنصات بإرسال تنبيهات دورية للمستخدمين.. بحيث يتلقى القاصرون تنبيهًا كل ثلاث ساعات يُذكّرهم بأنهم يتحدثون مع برنامج ذكاء اصطناعي وليس شخصًا حقيقيًا.. إضافة إلى حثهم على أخذ استراحة. كما يفرض التشريع متطلبات سنوية على الشركات لتقديم تقارير شفافية مفصلة حول كيفية عمل روبوتاتها ومعايير السلامة المطبقة.
مسؤولية قانونية وتعويضات مالية
من أبرز ملامح القانون أنه يمنح الأفراد حق رفع دعاوى قضائية ضد الشركات التي لا تلتزم بالمعايير.. مع إمكانية الحصول على تعويضات تصل إلى 1000 دولار عن كل انتهاك، إضافة إلى أتعاب المحاماة. وهذا البند يعكس توجهًا لتشديد الرقابة القانونية وتحميل الشركات الكبرى مثل «OpenAI» و«Character.AI» و«Replika» مسؤولية مباشرة عن أي إخلال بالضوابط.










