معلومات الوزراء يستعرض في تحليل جديد تطور النماذج اللغوية الذكية باللغة العربية ونموذج “كرنك”
استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، في تحليل جديد، أحدث التطورات العالمية في مجال النماذج اللغوية الذكية، مع تسليط الضوء على اللغة العربية والتحديات والفرص المرتبطة بتطويرها داخل منظومات الذكاء الاصطناعي، وذلك في ظل التسارع الكبير الذي يشهده العالم في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي ومعالجة اللغة الطبيعية.
الذكاء الاصطناعي اللغوي وتوسع الاستخدامات
أوضح التحليل أن النماذج اللغوية الكبيرة (Large Language Models) أصبحت من أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة، حيث تعتمد عليها العديد من الأنظمة الرقمية في فهم اللغة البشرية وإنتاج النصوص وترجمة المحتوى وتحليل البيانات، مما جعلها عنصرًا أساسيًا في بناء الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأشار إلى أن هذه النماذج لم تعد مقتصرة على الاستخدامات البحثية أو التقنية فقط، بل أصبحت تدخل في تطبيقات يومية تمس قطاعات متعددة مثل التعليم، والرعاية الصحية، والخدمات الحكومية، والتجارة الإلكترونية، والإعلام الرقمي.
تحديات تواجه اللغة العربية في الذكاء الاصطناعي
وتناول التحليل وضع اللغة العربية داخل منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية، موضحًا أنها ما زالت تواجه فجوة واضحة مقارنة باللغات الأكثر استخدامًا مثل الإنجليزية، نتيجة محدودية المحتوى العربي الرقمي المهيكل، وضعف تمثيل اللهجات العربية المختلفة داخل النماذج العالمية.
كما أشار إلى أن طبيعة اللغة العربية ذاتها، بما تحمله من تنوع صرفي وتركيبي واسع، تمثل تحديًا إضافيًا أمام النماذج التقليدية التي تعتمد على بيانات ضخمة ومحددة السياق.
وأكد التقرير أن معالجة هذه الفجوة تتطلب الاستثمار في تطوير نماذج لغوية عربية متخصصة، قادرة على فهم السياق اللغوي والثقافي العربي بدقة أكبر، بما يسهم في تحسين جودة التطبيقات الرقمية الموجهة للمستخدم العربي.
نموذج “كرنك” خطوة نحو التوطين الرقمي
وسلط التحليل الضوء على نموذج “كرنك” (Karnak) باعتباره أحد النماذج اللغوية العربية التي تم تطويرها في إطار جهود الدولة لتوطين تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتعزيز القدرات المحلية في هذا المجال الحيوي.
ويأتي تطوير نموذج “كرنك” ضمن توجه استراتيجي يهدف إلى تقليل الاعتماد على النماذج الأجنبية.. وبناء بنية تحتية رقمية قادرة على التعامل مع اللغة العربية بكفاءة عالية.. سواء في الفصحى أو السياقات المستخدمة في الحياة اليومية.
ويهدف النموذج إلى تحسين فهم النصوص العربية ومعالجتها، ودعم إنتاج المحتوى الرقمي العربي.. إلى جانب تعزيز كفاءة التطبيقات الذكية في مجالات متعددة، أبرزها التعليم والخدمات الحكومية والتحليل النصي.
قدرات تقنية ومجالات استخدام متنوعة
وأوضح التحليل أن نموذج “كرنك” يتمتع بقدرات متقدمة في معالجة اللغة العربية، حيث يمكنه التعامل مع النصوص المعقدة.. واستخلاص المعاني، وتحليل السياقات المختلفة، بما يجعله مناسبًا للاستخدام في تطبيقات متعددة.
ومن أبرز مجالات استخدامه المحتملة:
دعم التعليم الذكي وتطوير أدوات تعليمية تفاعلية
تحسين الخدمات الحكومية الرقمية وتسهيل الوصول إليها
تحليل الوثائق والنصوص القانونية والإدارية
دعم المحتوى الإعلامي الرقمي وإنتاج النصوص الآلية
تطوير تطبيقات القطاع الخاص المعتمدة على اللغة العربية
دعم التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي
واختتم التحليل بالتأكيد على أن تطوير نماذج لغوية عربية متقدمة مثل “كرنك” يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الرقمي.. حيث يسهم في تعزيز قدرة الدول العربية على مواكبة التطورات العالمية في الذكاء الاصطناعي.
كما أشار إلى أن هذه الجهود تدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتقلل الفجوة الرقمية.. وتُعزز من حضور اللغة العربية في التقنيات الحديثة.. بما يفتح المجال أمام تطوير حلول رقمية أكثر ملاءمة لاحتياجات المستخدم العربي.










