نائب محافظ البنك المركزي المصري ونائب وزير الإدارة الوطنية الصينية للتنظيم المالي يوقعان مذكرة للتعاون المشترك
في ضوء العلاقات التاريخية المتينة بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، استقبل طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي المصري، بمقر البنك، فو وانجون (FU Wanjun)، نائب وزير الإدارة الوطنية الصينية للتنظيم المالي، والوفد المرافق له، خلال زيارته الرسمية إلى القاهرة. جاءت الزيارة لتؤكد عمق التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة في القطاع المالي والمصرفي.
مذكرة تفاهم لتبادل الخبرات وتنظيم العمل المصرفي
وخلال اللقاء، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك، لا سيّما في مجالات الأطر الرقابية والإشرافية داخل القطاع المصرفي.. وتطوير آليات تبادل الخبرات الفنية والرقابية. وانتهت المباحثات بتوقيع مذكرة تفاهم بين البنك المركزي المصري والإدارة الوطنية الصينية للتنظيم المالي.. بهدف وضع أسس واضحة للتعاون في مجالات الترخيص للمؤسسات المالية، ومزاولة أعمال البنوك في كلا البلدين.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون الرقابي على أنشطة المؤسسات المالية العابرة للحدود.. وتسهيل تبادل المعلومات بما يضمن أداءً رقابيًا أكثر كفاءة. كما تشمل الاتفاقية تنظيم برامج تبادل الخبرات والتدريب في مجال الرقابة المصرفية، بما يتماشى مع القوانين واللوائح السارية لدى الطرفين، لضمان تحقيق أعلى معايير الحوكمة والاستقرار المالي.
دعم الاستقرار الاقتصادي بين البلدين
وأكد نائب محافظ البنك المركزي المصري، طارق الخولي، خلال اللقاء، أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون المشترك بين المؤسستين الماليّتين في مصر والصين. وأوضح أن الاتفاق يعكس رغبة البلدين في بناء شراكة استراتيجية في المجال المالي والمصرفي، خصوصًا في ظل التغيرات العالمية السريعة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المذكرة تمهد الطريق لتبادل وجهات النظر حول القوانين والتعليمات الرقابية الخاصة بالمؤسسات المالية.. ما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم الأنشطة المصرفية المستدامة في البلدين. كما أشار إلى أهمية التعاون في مجالات التكنولوجيا المالية، والتحول الرقمي، والابتكار في الخدمات البنكية، بما يخدم مصالح الشعبين المصري والصيني.
رؤية صينية لتعميق التعاون المالي
من جانبه، أعرب السيد فو وانجون، نائب وزير الإدارة الوطنية الصينية للتنظيم المالي.. عن تقديره العميق لجهود البنك المركزي المصري في تطوير العلاقات الثنائية، مؤكّدًا أن توقيع المذكرة يُعد إنجازًا جديدًا في مسار التعاون المشترك بين الصين ومصر.
وأشار إلى أن بلاده تتطلع إلى تبادل أوسع للخبرات وأفضل الممارسات في مجالات الرقابة والإشراف المالي.. مشددًا على أهمية التنسيق المستمر بين الجانبين لضمان تطوير القطاع المالي، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات العالمية.
آفاق مستقبلية للتعاون بين مصر والصين
تفتح هذه المذكرة آفاقًا جديدة أمام التعاون المشترك بين مصر والصين، ليس فقط في مجال التنظيم المالي.. بل أيضًا في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية. كما تمثل خطوة مهمة نحو بناء نموذج شراكة فاعل بين المؤسستين الماليّتين.. يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، ويعكس عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين.










