شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 6 مارس 2026، وذلك بعد موجة ارتفاع قوية استمرت عدة جلسات متتالية، في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة إمكانية التدخل في سوق العقود الآجلة للنفط للحد من ارتفاع الأسعار، وسط التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بنحو 1.14 دولار، بما يعادل 1.33%، ليصل سعر البرميل إلى نحو 84.27 دولارًا.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.46 دولار أو 1.8% لتصل إلى 79.55 دولارًا للبرميل.
تحركات أمريكية لتهدئة أسعار الطاقة
تأتي هذه التراجعات في الوقت الذي تدرس فيه الإدارة الأمريكية اتخاذ إجراءات للتدخل في سوق العقود الآجلة للطاقة، في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة.
ومن المتوقع أن تعلن وزارة الخزانة الأمريكية عن خطوات محتملة تتعلق بتنظيم تداولات العقود الآجلة، إلا أنها لم تكشف بعد عن تفاصيل محددة.
وتشير هذه الخطوة المحتملة إلى توجه غير تقليدي من واشنطن للتأثير على أسعار النفط العالمية عبر الأسواق المالية.. بدلًا من الاعتماد فقط على زيادة الإمدادات النفطية.
إعفاءات لمصافي الهند لشراء النفط الروسي
وفي سياق متصل، منحت الولايات المتحدة إعفاءات لبعض مصافي التكرير الهندية لشراء النفط الخام الروسي.. وهو ما يهدف إلى تخفيف الضغوط على الإمدادات العالمية، خاصة مع تعطل بعض خطوط الشحن في المنطقة نتيجة التوترات العسكرية.
الحرب في الشرق الأوسط تدعم ارتفاع الأسعار
وكانت أسعار النفط قد سجلت مكاسب قوية خلال الأيام الماضية، بعد اندلاع صراع عسكري في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما أدى إلى اضطرابات في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، إضافة إلى إغلاق بعض المصافي وخفض الإنتاج وتعطل منشآت الغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط.
وبسبب هذه التطورات، ارتفع خام برنت بنحو 18%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 21% خلال جلسات التداول الأربع السابقة منذ بداية التصعيد العسكري.
محللون: الارتفاع ما زال محدودًا مقارنة بأزمات سابقة
ورغم القفزات الأخيرة في الأسعار، يرى محللون أن الارتفاع الحالي ما زال أقل حدة مقارنة بالأزمات السابقة.. مثل أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، حين تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل.
وأشار توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة “آي جي”، إلى أن سعر النفط ارتفع بنحو 20% خلال الشهر الجاري.. لكنه لا يزال أعلى بحوالي 3.40 دولار فقط من متوسطه خلال السنوات الأربع الماضية.










