في خطوة تاريخية تغير مفهوم التواصل العالمي، أطلقت منصة واتساب (WhatsApp) اليوم ميزة “المترجم الفوري الصوتي” (WhatsApp Live Voice Translate). إذ أن هذه التقنية تتيح للمستخدمين إجراء مكالمات صوتية ومرئية مع أشخاص يتحدثون لغات مختلفة تماماً. ويرجع ذلك إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تترجم الكلام فور نطقه بصوت طبيعي. وبناءً على ذلك، لن يحتاج المستخدمون بعد الآن إلى تطبيقات ترجمة خارجية أو وسيط لغوي.
كيف تعمل تقنية الترجمة الفورية في واتساب؟
تعتمد الميزة الجديدة على نماذج لغوية ضخمة تتم معالجتها بسرعة فائقة. حيث أن التطبيق يقوم بالتقاط صوت المتحدث، وتحويله إلى نص، ثم ترجمته ونطقه باللغة المستهدفة في أجزاء من الثانية. وعلاوة على ذلك، حرصت شركة “ميتا” على أن تكون الأصوات المترجمة “بشرية” وبعيدة عن النبرة الآلية الروبوتية. ونتيجة لهذا التطور، أصبحت المحادثة تبدو وكأنها تجري بلغة موحدة بين الطرفين.
الخصوصية والأمان في ميزة الترجمة الجديدة
أثارت الميزة تساؤلات حول أمن البيانات، إلا أن واتساب أكدت التزامها بالتشفير التام. إذ أن عمليات الترجمة تتم داخل الجهاز (On-Device) في أغلب الهواتف الحديثة، ولا تُرسل التسجيلات الصوتية إلى خوادم الشركة. وبناءً عليه، تظل خصوصية المكالمات محمية تماماً كما هو الحال في الرسائل النصية. لذلك، يمكن لرجال الأعمال والعائلات استخدام الميزة بأمان تام لمناقشة أمورهم الخاصة.
اللغات المدعومة وتأثير الميزة على سوق العمل
بدأت الميزة بدعم أكثر من 40 لغة عالمية، بما في ذلك العربية، الإنجليزية، الصينية، والإسبانية. حيث أن هذا التنوع سيفتح آفاقاً هائلة للتجارة الدولية والعمل عن بُعد. وبالإضافة إلى ذلك، ستسهل الميزة على المسافرين والسياح التواصل مع السكان المحليين في أي دولة دون عناء. وبالتالي، يتوقع الخبراء أن تساهم هذه الخطوة في زيادة معدلات التواصل الدولي بنسبة كبيرة خلال العام الحالي.
كيفية تفعيل الميزة على هاتفك
يمكن للمستخدمين البدء في استخدام الميزة من خلال تحديث التطبيق إلى آخر نسخة متاحة اليوم 11 يناير 2026. إذ يتم تفعيلها من داخل إعدادات المكالمة عبر خيار “الترجمة الحية”. وبعد ذلك، يختار كل طرف اللغة التي يود السماع بها. ونتيجة لهذه البساطة، أصبحت التكنولوجيا المعقدة متاحة بلمسة زر واحدة لجميع الفئات العمرية.










