أعلنت وزارة العمل المصرية عن آليات واضحة لحماية مستحقات العمال في حالات الإغلاق، التصفية، حل المنشآت أو الإفلاس، بهدف ضمان حقوق العمال ومنع ضياعها حتى في أصعب الظروف الاقتصادية أو القانونية.
تأتي هذه الخطوة ضمن تنفيذ أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وتعزيز حماية العاملين عبر ضوابط قانونية تنظم مواعيد وآليات صرف الحقوق المالية المتعلقة بالأجور والمستحقات والتعويضات.
صدور القرار الوزاري رقم 259 لسنة 2025
أصدرت الوزارة القرار الوزاري رقم 259 لسنة 2025 الذي يحدد ضوابط وإجراءات واضحة لصرف مستحقات العمال في حالات الإغلاق أو التصفية، سواء كليًا أو جزئيًا.
ينص القرار على ضرورة الالتزام بصرف الحقوق خلال سنة واحدة من تاريخ قرار الإغلاق أو الحكم القضائي.. لضمان عدم تأخير المستحقات المالية للعمال.
شمولية الحماية القانونية للعمال
ينص القانون الجديد على أن الحقوق المالية للعمال لا تسقط بعد انتهاء علاقة العمل.. ويشمل ذلك جميع حالات توقف المنشأة عن النشاط أو تصفيتها.
وتعد هذه المستحقات حقوق امتياز ممتازة تتقدم في السداد على المصروفات القضائية وديون الخزانة العامة، وتشمل:
الأجور المتأخرة
التعويضات
المكافآت
المقابل النقدي للإجازات
أولويات السداد وجدولة المستحقات
يشدد القرار على أن أي نقص في الأموال المتاحة يجب أن يتم سداد المستحقات جزئيًا.. مع جدولة الباقي وفق ضوابط واضحة، مع عدم تجاوز الأجل القانوني المحدد.
ويُلزم القرار صاحب العمل أو المصفّي أو أمين التفليسة بإعداد جداول دقيقة لجميع المستحقات لضمان صرفها في المواعيد القانونية.
دور مديريات العمل في الرقابة والمتابعة
تقوم مديريات العمل بمتابعة تطبيق القرار والتأكد من احتساب وصرف المستحقات بشكل دقيق.
أي مخالفة تؤدي إلى إجراءات قانونية صارمة، ويمكن للعمال اللجوء إلى المحاكم للحصول على حقوقهم دون تأخير.
تشمل مسؤوليات المديريات التحقيق في الشكاوى واتخاذ الإجراءات القانونية ضد أي صاحب عمل يتخلف عن الالتزام بالقانون.
رسالة واضحة لأصحاب الأعمال
القانون يمنح أصحاب الأعمال حق إدارة منشآتهم أو إنهاء نشاطها عبر الإجراءات القانونية، لكنه يفرض التزامًا كاملًا بصرف مستحقات العمال دون أي تأخير.
أي محاولة لتجاوز القانون ستعرض صاحب العمل لإجراءات تنفيذية صارمة تضمن حماية الحقوق العمالية.
تعزيز العدالة وحماية العمال
تمثل هذه الضوابط حماية قوية للعمال في مواجهة حالات الإغلاق أو التصفية، وتحد من التعقيدات القضائية الطويلة، كما تعكس التزام الدولة بضمان حقوق العمال وتعزيز العدالة الاجتماعية.
التنفيذ الفعلي لهذه القوانين من قبل وزارة العمل يضمن تحقيق الاستقرار وحماية العاملين من أي تجاوزات أو تقاعس في صرف المستحقات










