أكد وزير البترول أن الزيادة المتوقعة في أسعار الوقود هذا العام ستكون الأخيرة على المدى القريب، موضحًا أن الحكومة بعد هذه الخطوة ستطبق آلية التسعير التلقائي للوقود وفق أسعار خام برنت العالمية وسعر صرف الدولار، ما يضمن ضبط الأسعار مستقبلًا دون الحاجة لزيادات استثنائية.
تطبيق آلية التسعير التلقائي بدءًا من أكتوبر
أوضح الوزير أن الزيادة المتوقعة قد تُطبق خلال شهر أكتوبر المقبل، وإذا تم تنفيذها فلن تكون هناك أي زيادات أخرى خلال شهر ديسمبر، مؤكدًا أن الدولة ستستمر في دعم السولار حتى بعد هذه الزيادة للتخفيف عن المواطنين وتحقيق التوازن بين متطلبات السوق المحلي والالتزامات المالية للدولة.
موقف صندوق النقد الدولي من رفع أسعار الوقود
قال أليكس سيجورا-أوبيرجو، الممثل المقيم الأول لصندوق النقد الدولي في مصر، خلال ندوة المركز المصري للدراسات الاقتصادية، إن الصندوق لا يوصي برفع أسعار الوقود، لكن الحكومة أقرت بضرورة الزيادة التدريجية نظرًا للتكلفة الكبيرة التي يتحملها الاقتصاد المصري.
توجيه الوفورات للفئات الأكثر احتياجًا
أكد سيجورا أن الوفورات المحققة من خفض دعم الوقود سيتم توجيهها إلى الفئات الأكثر احتياجًا ودعم برنامج “تكافل وكرامة” الذي يحقق نتائج جيدة، موضحًا أن الحكومة ملتزمة بزيادة مخصصاته وتوسيع نطاقه لتعزيز الحماية الاجتماعية.
الحاجة إلى تقدم أكبر في برنامج الطروحات الحكومية
أشار ممثل الصندوق إلى أن التقدم في برنامج الطروحات الحكومية وتنفيذ سياسة ملكية الدولة لم يكن كافيًا، مؤكدًا رغبة الصندوق في رؤية مزيد من التقدم في هذا المجال لدعم الاقتصاد وجذب استثمارات أكبر.
أهمية تحسين بيئة الأعمال
وأضاف أن تدفقات الاستثمار في أدوات الدين مفيدة لكن لا ينبغي الاعتماد عليها بشكل مفرط، مؤكدًا أن الأهم هو تحسين بيئة الأعمال لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
سياسة نقدية نحو خفض التضخم
أشاد سيجورا بإدارة البنك المركزي المصري للسياسة النقدية، واصفًا أداءه بأنه جيد جدًا نحو مسار خفض التضخم، مشيرًا إلى أن هناك مجالًا لمزيد من خفض أسعار الفائدة لأنها ما زالت مرتفعة.
هذه التصريحات توضح ملامح المرحلة المقبلة للسياسات الاقتصادية في مصر، مع التركيز على استقرار أسعار الوقود، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، ودعم الإصلاحات الاقتصادية لجذب استثمارات مستدامة.









