في خطوة هامة لتقريب التعليم الأكاديمي من متطلبات سوق العمل، وقعت شركة إنوفيرا (Innovera) اتفاقية تعاون مع الجامعة المصرية الصينية، تهدف إلى إنشاء مركز للتميز في التعليم المستمر و حاضنات أعمال لدعم المشاريع الناشئة للطلاب والخريجين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
ورصدت كاميرا برنامج “وطن رقمي” الذي يقدمه الإعلامي حسن عثمان على قناة الحدث اليوم، تفاصيل الاتفاقية التي تسعى لتجهيز جيل جديد من الكوادر التكنولوجية القادرة على المنافسة محليًا وعالميًا.
رؤية أكاديمية لربط التعليم بسوق العمل
أكدت القيادات الأكاديمية بالجامعة المصرية الصينية أن هذه الشراكة تأتي تتويجًا لرؤية الجامعة لإنتاج خريج متميز ومواكب لاتجاهات التحول الرقمي العالمية.
وأشارت أ.د/ رشا الخولي، رئيس الجامعة المصرية الصينية، إلى أن العالم كله يتجه نحو “التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وكل علوم التقنيات المتعلقة بالحاسب والبرمجيات”، مؤكدة أن رؤية الجامعة من بدايتها ترتكز على العنصر التكنولوجي المتقدم.
وتابعت: “بنشتغل على إنشاء منظومة كاملة، مش بس فايدة معينة تعود على الطالب، لا احنا الانشاء (Center) كامل السنتر بتاعه هنا، ويبقى موديل يقدر يتكرر في جامعات أخرى”.
ومن جانبها، أعربت أ.د/ سها صفوت، عميد كلية الحاسبات والمعلومات بالجامعة المصرية الصينية، عن سعادتها، قائلة: “أنا بالنسبة لي ده تحقيق لجزء من الحلم اللي احنا هنا بنحلم بيه… احنا عايزينه جراديويت متميز، والاتفاقية دي أنا متأكدة إن هي هتوصل الولاد بتوعنا إن هم فعلاً يكونوا متميزين جداً”.
وفي سياق متصل، أكد أ.د/ محمد عصام خليفه، رئيس قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية بالمجلس الأعلى للجامعات، على ضرورة دعم صناعة البرمجيات وتصديرها، مشدداً على أن “ربط الدراسة الأكاديمية بالعمل بيبدأ من السنوات النهائية وهي مشاريع التخرج”.
شركة Innovera: تأهيل الكوادر التكنولوجية والاعتماد الدولي
أوضح مسؤولو شركة إنوفيرا أن الشراكة تركز على تقديم برامج تدريب متخصصة في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتطوير البرمجيات، وإنترنت الأشياء.
وأكد م/ بدر رضوان، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لقطاع تطوير الأعمال بشركة إنوفيرا، أن الاتفاقية تهدف إلى إنشاء مركز للتعليم المستمر، مشيراً إلى أن الشركة متحمسة لـ “حضانات الأعمال” التي سيكون لها “عدة برامج مميزة لتأهيل الطلاب وأصحاب الأفكار المميزة”.
وكشف عن الوصول لاتفاق مع “جهة معتمدة في ألمانيا بحيث إن شهاداتنا اللي حتقدم للطلاب حتكون معتمدة من ألمانيا باذن الله”.
وصف معتز خضر، الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة إنوفيرا، الاتفاقية بأنها “Long term partnership” وهدفها الأساسي هو “ربط ما بين الـ students اللي هيطلعوا والخريجين دول نربطهم ما بين السوق العملي”، مشيراً إلى تخصيص منح ومكافآت وبرامج مجانية للطلاب المتفوقين لدخول حاضنات الأعمال.
وبشأن جودة التدريب، أكد د/ أيمن مندور، مدير البرامج والتدريب بشركة إنوفيرا، أن المحاضرين يتم اختيارهم بعناية ويجب أن يكونوا من “حملة الماجستير أو الدكتوراه” في مجال تكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى اجتيازهم لاختبارات الجهة المانحة للشهادة، وأن التقييم للطلاب يشمل “المستوى العملي” والمناقشة الشفوية والعملية.
فيما أشار د/ أحمد سليم، أستاذ علوم الحاسب وعلوم البيانات بالجامعة المصرية الصينية، إلى أن الجديد هو البدء بـ “الحاضنات التكنولوجية” مع الطلاب وليس انتظار تخرجهم، لاستيعاب أفكار الجيل الجديد المتطورة وتوجيهها لتكون جاهزة لسوق العمل.
كما أوضح محمد عبدالستار، مدير العلاقات العامة والإعلام بشركة إنوفيرا، أن الجمع بين التكنولوجيا والتدريب يوفر للطالب “إمكانيات وقدرات يقدر يلتحق بسوق عمل ويحقق طموحاته”، لافتاً إلى أن برنامج التدريب يشمل منافسات ومعسكرات للطلبة.
وأخيراً، لفتت هالة رمضان، مدير الموارد البشرية بشركة إنوفيرا، إلى أن الشركة تبحث عن نوعين من المهارات: “المهارات التقنية والمهارات الشخصية”، مؤكدة أن الشركة قادرة على البناء على الأساس التقني للطالب وتأهيله ليصبح “كاليبرز ممتاز” للشركات الكبرى المتعاقدين معها في مجال السوفت وير والأمن السيبراني.
الطلاب يرحبون بالفرصة لتقليص “الفجوة”
رحب طلاب كلية الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات بالشراكة، واصفينها بالفرصة لتقليص الفجوة بين الدراسة النظرية ومتطلبات الواقع العملي.
أكدت سما عصام أن التعاون سيفيدها كثيراً كونها تطمح لـ “ستارت أب”، مشيرة إلى أنهم سيعلمونهم “إزاي نبدأ ستارت أب بروجكتس” مما يؤهلهم لسوق العمل.
أوضح ديفيد هاني أن هناك دائماً “جاب” بين سوق العمل والدراسة الأكاديمية، وأن التعاون الجديد يمكن أن “يقلل الجاب ده بنسبة كبيرة” من خلال التدريب العملي خلال فترة الدراسة والإجازة.
رأت كارمينا زكريا أن فكرة تقديم شركة كبيرة مثل إنوفيرا للتدريب الداخلي والفرص هي “فكرة حلوة أوي”، وتتوافق مع هدف الجامعة في تخريج طالب “مؤهل إن هو يشتغل ويكون اتعامل أوريدي في الماركت”.
وأشار مايكل سامح إلى أن الاتفاقية ستتيح له “فرصة الدراسة كويسة جداً”، وأنها ستساعده على “التعرف على مجالات جديدة ويساعدوني إن أنا أدخل السوق”.










