افتتح الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم ورشة عمل “تكنولوجيا الكم.. الفرص والتحديات – من منظور مصر”، التي تنظمها جامعة مصر للمعلوماتية بمدينة المعرفة في العاصمة الإدارية الجديدة خلال يومي 17 و18 فبراير. تُقام الورشة تحت رعاية الوزارة، ويشارك فيها نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمة اليونسكو واتحاد مجالس البحوث العربية. كما يشارك ممثلو منظمة الإيسبيكو لدول العالم الإسلامي، وجمعية مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE) عن القطاع الثامن، ومركز إفريقيا للتطوير.
أهمية تكنولوجيا الكم وتأثيرها في مختلف المجالات
تُعد تكنولوجيا الكم من التقنيات الناشئة التي تستفيد من خصائص ميكانيكا الكم لإحداث ثورة في الأعمال والصناعات المختلفة. ومن المهم أن نلاحظ أنها تتجاوز قدرات الحواسيب التقليدية، مما يسهم بشكل كبير في تعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، تشمل بعض مجالات تكنولوجيا الكم:
- الحوسبة الكمومية، التي تعزز من سرعة وقدرة الحوسبة في معالجة البيانات المعقدة.
- التشفير الكمومي، الذي يرفع من مستوى الأمان في حماية البيانات.
- الإنترنت الكمومي، الذي يتيح تقنيات اتصال أسرع وأكثر أمانًا.
- الاستشعار الكمومي، الذي يسهم في تحسين دقة الأجهزة المستخدمة في مختلف المجالات العلمية والصناعية.
وعلى هذا النحو، تهدف الورشة إلى استكشاف إمكانات تكنولوجيا الكم في مصر. ومن ثم، سيتم مناقشة الاتجاهات البحثية الناشئة، بالإضافة إلى دراسة تأثيرها على القطاعات الصناعية والأمن السيبراني والبنية التحتية الرقمية. وبذلك، ستساهم الورشة في رسم معالم المستقبل الرقمي لمصر، بما يعزز من قدراتها التكنولوجية والاقتصادية.
احتفالات العام العالمي لعلوم وتكنولوجيا الكم 2025
تأتي هذه الورشة كجزء من احتفالات العام العالمي لعلوم وتكنولوجيا الكم 2025، التي تحتفي بمرور 100 عام على تطوير ميكانيكا الكم. وبالتالي، تسعى مصر إلى رفع الوعي العام حول أهمية هذه التكنولوجيا وتأثيرها على مختلف جوانب الحياة.
تصريحات وزير الاتصالات حول أهمية الحوسبة الكمومية
أكد الدكتور عمرو طلعت أن الوزارة حريصة على توظيف أحدث التكنولوجيات، بما فيها الذكاء الاصطناعي، إنترنت الأشياء، وتكنولوجيا الكم. علاوة على ذلك، أوضح أن الحوسبة الكمومية شهدت تطورًا سريعًا في السنوات الأخيرة، الأمر الذي أتاح إمكانيات غير مسبوقة في معالجة الحسابات المعقدة. ونتيجة لذلك، بات من الممكن تحقيق آثار تنموية ملموسة تعود بالنفع على مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن هذه التكنولوجيا تُستخدم في:
- الرعاية الصحية وتطوير الأدوية، حيث تساعد في تحليل الجينات وتطوير عقاقير جديدة.
- تحسين تقنيات الزراعة الذكية، من خلال تحليل البيانات وتحسين الإنتاجية.
- التكنولوجيا المالية وإدارة المخاطر، مما يعزز عمليات التحليل المالي والتنبؤ بالأسواق.
- التنبؤ بالأحوال الجوية بدقة، مما يساعد في تقليل آثار الكوارث الطبيعية.
- تطوير التشفير وحماية البيانات، مما يوفر مستويات أمان أعلى ضد الهجمات السيبرانية.
دور جامعة مصر للمعلوماتية في دعم التكنولوجيا
أوضح الدكتور عمرو طلعت أن تنظيم جامعة مصر للمعلوماتية لهذه الورشة يعكس رؤية الوزارة في تأسيس الجامعة كمنارة معرفية في مصر. ليس ذلك فحسب، بل تهدف الجامعة أيضًا إلى سد الفجوة بين البحث الأكاديمي والتطبيقات العملية، مما يسهم في تحقيق إنجازات تقنية ملموسة.
مكانة مصر في تطوير تقنيات الكم
تُعد مصر أول دولة عربية وإفريقية تستجيب لدعوة اليونسكو لنشر تقنيات الكم، وذلك في إطار احتفالات المنظمة بمرور 100 عام على تطوير ميكانيكا الكم. ومن ثم، تركز مصر على الاستفادة من الطاقة الحاسوبية الفائقة في:
- تأمين البيانات والاتصالات.
- تحليل البيانات الضخمة وتعزيز مراكز البيانات.
- الاكتشاف المبكر للأمراض وتطوير العلاجات.
- تحسين كفاءة مكافحة التغير المناخي.
وعلاوة على ذلك، تشمل القطاعات المستفيدة من هذه التكنولوجيا مجالات مثل الزراعة الذكية، الموارد المائية، البنوك، الطب، صناعة الأدوية، وتحسين خواص المواد.
رؤية نائب وزير الاتصالات حول تأثير الحوسبة الكمومية
من جانبه، أوضح المهندس بكر البيومي، نائب وزير الاتصالات للتخطيط البحثي التكنولوجي، أن الحوسبة الكمومية تشكل طفرة تكنولوجية قادرة على إعادة تشكيل مختلف القطاعات. علاوة على ذلك، أكد أن هذه التكنولوجيا تمتلك قدرات مذهلة تتيح تحسين أداء العديد من الصناعات.
وأشار إلى أن هذه التكنولوجيا:
- تحلل كميات هائلة من البيانات في وقت قياسي.
- تسرّع الابتكار في مختلف المجالات.
- تحسن أنظمة الذكاء الاصطناعي.
- تعزز أمن البيانات الحكومية والخدمات الرقمية.
ومن الجدير بالذكر أن اعتماد تقنيات الكم بات ضرورة لمواكبة التطور التكنولوجي العالمي، وتأمين البيانات وتحسين جودة الاتصالات.

الفعاليات الرئيسية لورشة العمل
تتضمن الورشة عددًا من الجلسات الرئيسية والمتخصصة، والتي تشمل:
- جلسة علمية: تسلط الضوء على أحدث الأبحاث والتطورات في تقنيات الكم.
- جلسات صناعية: يُقدم خلالها خبراء الصناعة تحليلات حول التطبيقات العملية واتجاهات السوق.
- جلسة حوارية: تجمع بين الخبراء لمناقشة فرص وتحديات تبني تقنيات الكم في مصر.
- جلسة ختامية: تهدف إلى وضع رؤية وخارطة طريق لنشر تكنولوجيا الكم في مصر.
وفي هذا السياق، يشارك في الورشة عدد كبير من الخبراء والمتخصصين المصريين والدوليين، ومن أبرز الحضور:
- المهندس بكر البيومي، نائب وزير الاتصالات للتخطيط البحثي التكنولوجي.
- الدكتور عبد المجيد بنعمارة، الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية.
- الدكتور محمود عبد العاطي، رئيس الاتحاد الإفريقي للرياضيات.
- الدكتور أحمد يونس، ممثل المجموعة العربية في علوم الكم بمنظمة اليونسكو.
- البروفسور مايك هنشي، رئيس المنطقة الثامنة لجمعية IEEE.
- الدكتور هشام البدوي، رئيس الإدارة المركزية للبحوث والتطوير بوزارة الاتصالات.
حضور رفيع المستوى في الافتتاح
شهد افتتاح الورشة مشاركة قيادات وزارة الاتصالات، ويشمل هؤلاء:
- المهندس رأفت هندي، نائب وزير الاتصالات لتطوير البنية التحتية والتحول الرقمي.
- المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات للتحول الرقمي.
- الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات.

تعزيز الاقتصاد الرقمي والأمن السيبراني
“من خلال هذه الورشة، تعكس مصر التزامها بتبني أحدث تقنيات الكم لتعزيز الاقتصاد الرقمي والأمن السيبراني. وبالتالي، فإنها تسهم في وضع خارطة طريق واضحة للاستفادة من إمكانيات الحوسبة الكمومية في مختلف المجالات. علاوة على ذلك، يساهم ذلك في دعم التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية مصر على المستوى العالمي.”