في خطوة تعكس تعميق العلاقات الاقتصادية بين مصر وروسيا، صدّق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسميًا على تعديل اتفاقية القرض المخصص لتمويل محطة الضبعة النووية، بما يسمح بسداد قيمة القرض بالروبل الروسي بدلاً من الدولار.
خلفية الاتفاق
وقّعت مصر وروسيا اتفاق القرض في نوفمبر 2015 بقيمة تبلغ 25 مليار دولار، بهدف تمويل إنشاء محطة الضبعة النووية، والتي تنفذها شركة “روساتوم” الروسية، باستخدام تكنولوجيا الجيل الثالث+، بقدرة إنتاجية تصل إلى 4800 ميغاواط.
وفي سبتمبر 2024، تم توقيع ملحق الاتفاق الذي يتيح لمصر سداد الأقساط المستقبلية بالروبل الروسي، وقد صادق عليه بوتين في يونيو 2025.
أهداف القرار
يهدف هذا التحوّل إلى تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، وتخفيف تأثير تقلبات سعر صرف الدولار.. بالإضافة إلى دعم استخدام العملة الروسية في المعاملات الدولية.
أهمية المشروع
تعد محطة الضبعة النووية أحد أضخم مشاريع الطاقة في مصر والمنطقة.. وتسهم في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل.
ومن المخطط تشغيل المفاعل الأول بحلول عام 2028.
التعاون المصري الروسي في الطاقة النووية
تعكس هذه الخطوة التزام موسكو بدعم الشراكة الاستراتيجية مع القاهرة.. كما تبرز ثقة الجانب الروسي في استقرار الاقتصاد المصري وقدرته على الوفاء بالالتزامات طويلة الأجل.
تأثير القرار على الاقتصاد المصري
من المتوقع أن يساهم سداد القرض بالروبل الروسي في تخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بأسعار الصرف العالمية. كما يمنح هذا التعديل مرونة أكبر في إدارة التزامات مصر الخارجية، ويعزز توجه الدولة نحو تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على الدولار في المعاملات الدولية.
دلالة جيوسياسية على تحوّل عالمي
يعكس الاتفاق أيضًا توجّهًا عالميًا متزايدًا نحو استخدام العملات المحلية في تسوية المعاملات الدولية.. لا سيما بين الدول التي تسعى لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.
ويأتي هذا القرار في سياق تقارب مصري-روسي متنامٍ، يتجاوز التعاون في الطاقة إلى مجالات أوسع تشمل الدفاع، والزراعة.. والنقل، مما يعزز موقع مصر كلاعب محوري في توازنات القوى الإقليمية والدولية.









