الأخباروطن رقمي

وطن رقمي يكشف: أسرار حريق سنترال رمسيس.. غياب الصيانة وتدريب الطوارئ وراء انهيار الاتصالات

ضيوف وطن رقمي: أزمة سنترال رمسيس تكشف ثغرات خطيرة في البنية التحتية الرقمية

استضاف برنامج وطن رقمي في حلقة استثنائية اثنين من أبرز خبراء تكنولوجيا المعلومات في مصر، للحديث عن تداعيات حريق سنترال رمسيس الذي أثر بشكل واسع على خدمات الإنترنت والاتصالات في مناطق عديدة.

الضيوف:

– العميد مهندس شريف الفخراني، استشاري تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي.
– المهندس تامر محمد، سكرتير شعبة الاتصالات بالاتحاد العام للغرف التجارية.

شريف الفخراني: “الغياب الكامل لخطة الطوارئ والتدريب أحد أسباب الكارثة”

أكد العميد مهندس شريف الفخراني أن ما حدث في سنترال رمسيس لم يكن مجرد حريق، بل “كارثة حقيقية” كشفت غيابًا واضحًا للتدريب على خطط الطوارئ.

وقال الفخراني: “في الجيش، كنا نحفظ خطط الطوارئ كما نحفظ أسماءنا. كان التفتيش يبدأ بسؤال: فين الخطة؟ لكن في حالة رمسيس، واضح جدًا أنه لا توجد خطط جاهزة، ولا تدريب على تنفيذها”.

وأضاف أن الصيانة الدورية غائبة، متسائلًا عن مدى إجراء اختبارات سابقة أو مناورات على السنترال، قائلاً: “هل في حد جرّب يقطع الكهرباء عن السنترال فجأة ويشوف إذا كنا نقدر ننقل الخدمة؟ لا أظن.”

تامر محمد: “96 ساعة من توقف الأعمال.. من يعوض الشركات؟”

من جانبه، صرح المهندس تامر محمد أن ما حدث كشف هشاشة الاعتماد على سنترال واحد في منظومة يفترض أنها موزعة ومؤمنة.

وأشار إلى أن: “البنك الأهلي، أكبر بنك حكومي، أعلن عن عودة الخدمات بعد 4 أيام كاملة. شركات مدفوعات توقفت عن العمل تمامًا، وبعضها تكبد خسائر ضخمة. من سيعوضهم؟”

وتابع: “الوزير قال إننا طبقنا خطة الطوارئ (الخطة ج)، لكن السؤال: هل الناس كانت مدرّبة؟ هل حد راجع تنفيذ الخطة قبل كده؟”

تراجع الإنترنت بنسبة 62%.. وغياب البدائل

بحسب تصريحات الضيوف، فإن مصر شهدت تراجعًا في الوصول إلى الإنترنت بنسبة تقارب 62% أثناء الأزمة، في حين بقيت 38% من الشبكة تعمل بشكل متقطع. وهذا يعكس أن البنية الأساسية ليست قوية بما يكفي لتحمل الطوارئ.

أين خطة التعافي؟ وأين المراقبة والمساءلة؟

دعا المهندس شريف الفخراني إلى تشكيل هيئة مستقلة لمراجعة خطط الطوارئ في المرافق الحيوية، مؤكداً: “لازم نعمل مناورات دورية، ونشوف فعليًا هل نقدر ننقل الخدمات لو حصلت مشكلة في أي نقطة مركزية.”

بينما طالب المهندس تامر محمد بإعادة النظر في تعويض الشركات، مضيفًا: “شركات كثيرة اتضررت ماليًا بشكل كبير. هل في نية لتعويضها؟ ولا بس المواطن اللي هياخد 10 جيجا إنترنت؟”

رسائل ختامية من الخبراء: التكرار قادم ما لم نتحرك فورًا

في ختام الحلقة، أكد الضيوف أن التهديدات مستمرة، ولا يمكن الاعتماد فقط على جهود وقت الأزمات دون استعداد حقيقي مسبق.

وقال الفخراني: “أزمة سنترال رمسيس قد تتكرر في أي وقت. مطلوب فورًا مراجعة كاملة للبنية الرقمية، وخطة صيانة، وتدريب حقيقي للعاملين.”

بينما ختم تامر محمد بقوله: “إحنا مش ضد الدولة، لكن لازم نشتغل بشكل مؤسسي. نخطط، نراجع، نختبر، ونعوّض اللي اتضرر”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى