تواجه شركة أبل منذ بداية عام 2025 أزمة حقيقية في الاحتفاظ بكفاءات الذكاء الاصطناعي، حيث شهدت مغادرة عدد متزايد من الخبراء والباحثين إلى شركات منافسة مثل ميتا، OpenAI، xAI، وCohere. وتشير التقارير إلى أن ما يقرب من 12 خبيرًا ومهندسًا بارزًا قد غادروا الشركة خلال الأشهر الأخيرة، ما يهدد خططها التكنولوجية، خاصة في مشروع Apple Intelligence.
أسماء لامعة تغادر بعروض مالية ضخمة
من أبرز هؤلاء المغادرين رومينغ بانغ، رئيس فريق “نماذج الذكاء الأساسي”، والذي انتقل إلى ميتا بعد حصوله على عرض مالي هائل بلغ 200 مليون دولار. كما غادر براندون ماكنزي ودين أنج ياب إلى OpenAI، بينما انضم ليوتونغ زو إلى Cohere. كذلك، انتقل خبراء آخرون من الصف الأول مثل مارك لي وتوم جونتر وبوين زانغ وشوانغ ما إلى ميتا، إضافة إلى فلوريس ويرز الذي التحق بشركة ناشئة غير معلنة.
تأثير مباشر على تطوير منتجات أبل
الفريق المسؤول عن تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي في أبل يتكون من 50 إلى 60 شخصًا فقط، مما يجعل أي مغادرة ذات تأثير كبير على سير العمل.
وعلى الرغم من إعلان الشركة عن نسخة محسنة من Siri كجزء من ميزات “Apple Intelligence”.. إلا أن الإطلاق الرسمي لا يزال مؤجلًا، مما يعكس التحديات التي تواجهها.
منافسة شرسة على استقطاب المواهب
شركات مثل ميتا وOpenAI رفعت سقف المنافسة بعروض مالية مغرية للغاية إذ تتراوح بعض العروض بين 100 و250 مليون دولار.. على مدى أربع سنوات، وفي حالات نادرة وصلت إلى 1.5 مليار دولار.
هذه الأرقام تؤكد أن المنافسة لم تعد فقط على تطوير التقنيات، بل على اجتذاب العقول التي تقف وراءها.
رد فعل أبل واستراتيجيتها المستقبلية
أقر الرئيس التنفيذي تيم كوك خلال اجتماع داخلي بضرورة تعزيز استثمارات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي للفوز بالسباق التكنولوجي. وأكد أن المواهب البشرية تمثل “أصولًا استراتيجية” لا تقل أهمية عن الملكية الفكرية.
ومع استمرار هذه الهجرة، تواجه أبل تحديًا كبيرًا في الحفاظ على موقعها في سوق يشهد نموًا متسارعًا.










