بعد فيديو المتحف المصري الكبير.. خبير الملكية الفكرية محمد حجازي يوضح حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الفيديوهات
شهدت الأيام الماضية جدلًا واسعًا بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر النجمين محمد صلاح وليونيل ميسي داخل المتحف المصري الكبير في مشهد ترويجي لافت، ما جعل الكثيرين يعتقدون أنه إعلان رسمي من وزارة السياحة والآثار.
الفيديو، الذي نفذ باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والمؤثرات الرقمية، أثار تساؤلات حول الجهة المنتجة، قبل أن يتضح لاحقًا أنه من تصميم الشاب عبد الرحمن خالد.
الموقف القانوني وتفاصيل البلاغ
قدمت وزارة السياحة والآثار بلاغًا رسميًا ضد خالد، وتم تسجيل القضية برقم 12390 لسنة 2025 إداري الهرم.. حيث وجهت النيابة اتهامًا بنشر محتوى مرئي عبر الحاسوب دون الحصول على إذن كتابي من الجهات المختصة.
وتم ضبط خالد في محل إقامته بمنطقة المطرية وتحويله للتحقيق، قبل أن يتم إخلاء سبيله بضمان محل إقامته.. رغم ذلك، لا تزال القضية قيد النظر، ولم يصدر أي تنازل رسمي عن البلاغ من وزير السياحة أو إدارة المتحف.
أقوال المتهم أمام النيابة
خلال التحقيقات أمام نيابة الهرم، أكد خالد أنه لم يقصد الإساءة أو التلاعب، وإنما كان هدفه تقديم عمل إبداعي يعكس عظمة المتحف، قائلاً:
“كنت عايز أظهر مجهود بلدي في صرح عظيم زي ده”
وأضاف أنه اعتمد على الذكاء الاصطناعي لخلق مشهد تخيلي يجمع بين رموز كرة القدم العالمية والمتحف، دون أي نية تجارية أو دعاية رسمية.
رد وزارة السياحة والآثار
أكدت الوزارة أنها لم تصدر أي إعلان رسمي يروج للمتحف باستخدام نجوم الرياضة، وأشارت إلى أن الفيديو المتداول لا يمت لها بصلة، معربة عن استيائها من استغلال اسم المتحف وصورته في محتوى غير معتمد، مشيرة إلى أن الدعاية الرسمية تخضع لخطط دقيقة ومعتمدة.
رأي خبراء الملكية الفكرية
علق الدكتور محمد حجازي، استشاري تشريعات التحول الرقمي والابتكار والملكية الفكرية..
“واضح أن الفرق بين ما يُعد حقوق ملكية فكرية وما هو متاح للجمهور غير مفهوم للبعض.. وما لا يجوز تحريك بلاغ بشأنه، مثل صور ميسي وصلاح، التي تمثل حقًا مطلقًا للاعبين أنفسهم.”
وأضاف أن الحق في مقاضاة صاحب الفيديو يقتصر على من يمتلك الصور أو الشخصيات.. خاصة وأن العمل لم يكن لأغراض تجارية.
أبعاد القضية
أعادت الواقعة فتح النقاش حول استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى الرقمي وحدود الملكية الفكرية، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه المبدعين الشباب في إبراز مواهبهم مع الالتزام بالقوانين.
كما قد تكون دافعًا لمراجعة التشريعات الخاصة بالذكاء الاصطناعي في المجالات الإبداعية.










