الأخباربنوك رقمية

عاجل| قفزة تاريخية في تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 49.7% خلال أول سبعة أشهر من 2025

شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج قفزة غير مسبوقة بلغت نسبتها 49.7% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025. لتسجل نحو 23.2 مليار دولار مقارنة بحوالي 15.5 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي 2024. هذه الأرقام الجديدة تعكس أهمية تحويلات المصريين كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري. خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

أعلى مستوى شهري في تاريخ التحويلات

بحسب البيانات الرسمية، سجل شهر يوليو 2025 مستوى قياسيًا هو الأعلى على الإطلاق في تاريخ تحويلات المصريين العاملين بالخارج. حيث بلغت نحو 3.8 مليار دولار بزيادة نسبتها 26.3% مقارنة بنحو 3 مليارات دولار في يوليو 2024. هذا الرقم يعكس ثقة المصريين العاملين بالخارج في الاقتصاد المحلي واستمرارهم في دعم أسرهم ومجتمعهم عبر تحويلاتهم المنتظمة.

أسباب القفزة في تحويلات المصريين بالخارج

يرجع خبراء الاقتصاد الارتفاع الكبير في تحويلات المصريين بالخارج إلى عدة عوامل. من أبرزها:

  1. استقرار أسعار الصرف وتحسن السياسات النقدية خلال الأشهر الماضية.

  2. ارتفاع عدد العاملين بالخارج خاصة في دول الخليج العربي وأوروبا.

  3. التحسن في قنوات التحويل الرسمية وتوسع البنوك المصرية في تقديم خدمات رقمية سريعة وآمنة للمغتربين.

  4. ثقة المصريين في الاقتصاد الوطني ورغبتهم في الاستثمار داخل مصر سواء عبر شراء العقارات أو دعم أسرهم.

أهمية تحويلات المصريين للاقتصاد المصري

تُعتبر تحويلات العاملين بالخارج من أكبر مصادر العملة الصعبة لمصر، حيث تتجاوز في بعض الأعوام حصيلة الصادرات أو الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كما أنها تمثل رافعة اقتصادية مهمة لتغطية احتياجات السوق من النقد الأجنبي. وتساهم في استقرار الجنيه المصري.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه التحويلات تلعب دورًا اجتماعيًا واقتصاديًا حيويًا. إذ تساعد ملايين الأسر المصرية على تحسين مستوى معيشتها، وتساهم في زيادة الطلب المحلي على السلع والخدمات.

توقعات الفترة المقبلة

يتوقع خبراء الاقتصاد أن تستمر تحويلات المصريين العاملين بالخارج في الارتفاع خلال النصف الثاني من 2025، خاصة مع تحسن الظروف الاقتصادية في بعض دول الخليج، وزيادة فرص العمل أمام المصريين في الخارج. كما أن التوسع في الخدمات البنكية الرقمية يعزز من سرعة وصول التحويلات وتقليل الاعتماد على السوق غير الرسمي.

وفي هذا السياق، من المرجح أن تتجاوز تحويلات المصريين بنهاية العام الجاري حاجز 40 مليار دولار لأول مرة في التاريخ، وهو ما سيكون له أثر إيجابي مباشر على الاحتياطي النقدي ودعم استقرار الاقتصاد.

دعم حكومي للمصريين بالخارج

الحكومة المصرية من جانبها تولي اهتمامًا كبيرًا بمواطنيها بالخارج، حيث أطلقت مؤخرًا عدة مبادرات لتشجيعهم على الاستثمار داخل مصر، وتقديم حوافز خاصة في قطاعات مثل العقارات، السيارات، والمشروعات الصغيرة.

هذه الجهود، بجانب الثقة المتزايدة في القطاع المصرفي المصري، جعلت من تحويلات العاملين بالخارج عنصرًا أكثر استقرارًا وأهمية في السنوات الأخيرة، مقارنة بموارد أخرى قد تتأثر بالتقلبات العالمية مثل السياحة أو الاستثمارات الأجنبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى