الأخباربنوك رقمية

3 أسباب تدفع البنك المركزي المصري لخفض الفائدة قبل 2026.. خبير يكشف التوقيت والتأثير على الجنيه

توقع الخبير المصرفي محمد عبدالعال أن البنك المركزي المصري قد يتجه قريبًا إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 1 و2%، في خطوة تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، في ظل مؤشرات اقتصادية إيجابية. وتأتي هذه التوقعات قبل آخر اجتماع نقدي للجهاز خلال عام 2025.

عوامل مؤثرة في قرار الخفض

أوضح عبدالعال أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية تدفع المركزي للتفكير في تخفيض الفائدة. أولًا، جاء قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة مؤخرًا، ما يمنح البنوك المركزية في الأسواق الناشئة مساحة أوسع للمناورة. بالإضافة إلى ذلك، تراجع الضغوط التضخمية في مصر، وهو ما يقلص مخاوف ارتفاع الأسعار. كما أن استقرار سعر الصرف وتوافر العملات الأجنبية يعزز القدرة على اتخاذ إجراءات نقدية محفزة دون تهديد لاستقرار العملة المحلية.

وأضاف الخبير أن معدل التضخم السنوي في المدن انخفض إلى 12.3% في نوفمبر، مقارنة بـ12.5% في أكتوبر.. ما يعكس تحسنًا في التحكم بالأسعار وسجل أداء إيجابيًا للسياسات النقدية القائمة.

تأثير التضخم والعائد الحقيقي

وفقًا لعبدالعال، تسمح معدلات العائد الحقيقي الحالية بخفض متوازن للفائدة، خاصة مع الأرقام الإيجابية للتضخم رغم تأثير محدود لزيادة أسعار الوقود. وأشار إلى أن هذه المؤشرات توفر بيئة مناسبة لمزيد من التيسير النقدي دون المساس باستقرار الأسعار.

كما أشاد بتحسن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، والذي يتضمن ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى أكثر من 50 مليار دولار.. إضافة إلى زيادة تحويلات المصريين بالخارج وتحسن إيرادات قناة السويس. هذه العوامل مجتمعة تعزز قوة الجنيه وتحد من الضغوط التضخمية المستوردة.

توقعات 2026 ومسار السياسة النقدية

يرى الخبير أن أي خفض محتمل سيكون امتدادًا لمسار بدأه المركزي منذ بداية العام، بعدما نفذ خفضًا إجماليًا للفائدة بنحو 625 نقطة أساس. ويتوقع استمرار سياسة التيسير النقدي خلال 2026.. بشرط استمرار تراجع التضخم واستقرار الأوضاع العالمية.

من ناحية أخرى، شدد على أهمية تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والمحافظة على استقرار الأسعار وقوة العملة المحلية.. حتى لا تتراجع المكتسبات الاقتصادية التي تحققت على مدار الأشهر الماضية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى