عقب دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإصدار تشريعات تحد من استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، برز تساؤل الشارع المصري حول إمكانية التطبيق الفني.
وفي هذا السياق، قدم خبير أمن المعلومات محمد الحارثي رؤية تحليلية شاملة حول كيفية تحويل هذه الدعوة إلى واقع ملموس يحمي الأجيال القادمة.
محمد الحارثي: التنفيذ التقني للقرار “ممكن ومطبق دولياً”
أكد الخبير محمد الحارثي أن الدولة المصرية تمتلك الأدوات التقنية والتشريعية اللازمة لتنفيذ قرار منع استخدام الأطفال للهواتف الذكية.
وأوضح أن هذه الخطوة ليست بدعة مصرية، بل استناداً إلى نماذج ناجحة في دول مثل أستراليا وبريطانيا، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو “حماية الوعي” وليس التقييد.
آليات مقترحة لمنع الاستخدام غير المنضبط
استعرض الحارثي مجموعة من الخطوات التقنية والإجرائية التي يمكن اتباعها:
-
ضبط شرائح الاتصال: تفعيل الرقابة على الخطوط التي يستخدمها الأطفال والمسجلة بأسماء ذويهم، خاصة وأن القانون يمنع تملكها لمن هم دون 16 عاماً.
-
الرقابة على الألعاب الإلكترونية: حجب المنصات التي تبث محتوى مخالفاً للقيم، أو تحديد ساعات تشغيل معينة يومياً.
-
بيئة تعليمية آمنة: تقييد وصول الطلاب للإنترنت داخل المدارس وتفعيل قرار حظر اصطحاب الهواتف للمؤسسات التعليمية.
مخاطر إهمال الرقابة الرقمية من وجهة نظر الحارثي
يرى محمد الحارثي أن ترك الهواتف الذكية في أيدي الأطفال دون ضوابط يعرضهم لـ “مخاطر جسيمة” تتجاوز مجرد إضاعة الوقت، وأبرزها:
-
الاستغلال والتحرش الإلكتروني: انتهاك خصوصية الطفل وتعريضه لمتربصين عبر الإنترنت.
-
التغير السلوكي: اكتساب سلوكيات عنيفة نتيجة المحتوى غير الموجه.
-
الآثار النفسية: تدهور الصحة العقلية نتيجة الإدمان الرقمي في سن مبكرة.
دور الأسرة كشرط أساسي للنجاح
لم يغفل الحارثي الدور المحوري للمنزل، حيث شدد على أن أي تشريع قانوني لن يحقق أهدافه دون “تعاون الأسرة”. فالرقابة الأبوية هي خط الدفاع الأول ضد المخاطر التي قد تهدد تكوين الطفل النفسي والديني.
بينما يترقب الموزعون تأثيرات إلغاء إعفاءات الرسوم على الهواتف المستوردة، يظل الجانب التوعوي والتشريعي.. الذي طرحه الرئيس السيسي وحلله محمد الحارثي هو القضية الأهم لضمان أمان المجتمع الرقمي.










