الأخبار

ارتفاع أسعار النحاس عالميًا واستقرارها محليًا في مصر.. ماذا يعني ذلك للأسواق؟

شهدت أسعار النحاس تحركات لافتة على المستويين العالمي والمحلي مع بداية تعاملات الأسبوع، حيث سجل المعدن الأحمر ارتفاعًا واستقرارًا في الأسواق العالمية، انعكس بشكل محدود على السوق المحلي المصري، وسط ترقب من التجار والمصنعين لتطورات الطلب العالمي وسعر الصرف.

أسعار النحاس عالميًا

في الأسواق العالمية، ارتفعت عقود النحاس الآجلة في بورصة لندن للمعادن بنسبة تقارب 0.9%، لتتداول الأسعار حول 12,530 دولارًا للطن خلال جلسات اليوم.

ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها تراجع قوة الدولار الأمريكي، ما يعزز جاذبية السلع المقومة به، وعلى رأسها المعادن الأساسية.

وكان النحاس قد سجل خلال الشهر الماضي مستويات أعلى، حيث تجاوز حاجز 13,300 دولار للطن في بعض الجلسات، قبل أن يتراجع نسبيًا بفعل عمليات جني الأرباح.

ورغم هذا التراجع المؤقت، لا تزال الأسعار عند مستويات مرتفعة مقارنة بمتوسطات السنوات السابقة.. وهو ما يعكس قوة الطلب العالمي، خاصة من قطاعات البنية التحتية والطاقة النظيفة.

نشاط قوي في الأسواق الأمريكية

بالتوازي مع ذلك، شهدت عقود النحاس الآجلة في بورصة كومكس الأمريكية تداولات نشطة، حيث يُنظر إلى النحاس باعتباره سلعة استراتيجية في ظل توقعات بانحسار التضخم وعودة النشاط الصناعي تدريجيًا في الاقتصادات الكبرى.

أسعار النحاس في السوق المحلي المصري

على الصعيد المحلي، تتأثر أسعار النحاس في مصر بعدة عوامل، من بينها الأسعار العالمية، وسعر صرف الدولار.. وتكاليف النقل والرسوم. ووفقًا لآخر تحديثات السوق:

سعر كيلو النحاس الأحمر الصافي: نحو 560 جنيهًا مصريًا

أسعار خردة النحاس: تتراوح بين 280 و300 جنيه للكيلو حسب النوع والجودة

ويؤكد تجار الخامات أن حالة الاستقرار الحالية تعكس توازنًا نسبيًا بين العرض والطلب.. مع حذر واضح في عمليات الشراء انتظارًا لاتجاهات أوضح للأسعار خلال الفترة المقبلة.

تأثير الأسعار على القطاعات الصناعية

يُعد النحاس عنصرًا أساسيًا في عدد كبير من الصناعات، مثل الكهرباء، الإلكترونيات، مواد البناء، والسباكة.

لذلك، فإن أي ارتفاع في أسعاره ينعكس مباشرة على تكلفة المنتجات النهائية، بما في ذلك الأسلاك والكابلات.. وهو ما قد يزيد من أعباء المشروعات الصناعية والعمرانية في حال استمرار الصعود.

الدور الحاسم للطلب الصيني

يشير محللون إلى أن الصين تظل العامل الأهم في تحديد اتجاه أسعار النحاس عالميًا، إذ تمثل نحو 50% من الاستهلاك العالمي.

وأي تباطؤ في النشاط الصناعي الصيني قد يضغط على الأسعار مستقبلًا.. في حين أن استمرار الاستثمارات في الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية يدعم مستويات الطلب على المدى المتوسط.

توقعات الفترة المقبلة

من المتوقع أن تبقى أسعار النحاس متقلبة ولكن عند مستويات مرتفعة نسبيًا، مدفوعة بعوامل الطلب الصناعي العالمي والتحولات نحو الاقتصاد الأخضر.

أما محليًا، فينتظر التجار والمصنعون مزيدًا من الاستقرار، مع مراقبة تطورات السوق العالمية وسعر الصرف.. لما لهما من تأثير مباشر على حركة الأسعار داخل السوق المصري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى