أعلن زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، استعداد جماعته للتحرك سياسياً وشعبياً وإعلامياً تضامناً مع إيران.. دون أن يصرح بشكل مباشر بخوض الحرب إلى جانبها. وجاءت تصريحاته في خطاب متلفز دعا خلاله أنصاره إلى الخروج في مظاهرات حاشدة في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.. مؤكداً أن الجماعة في أهبة الاستعداد لأي تطورات إقليمية.
وأكد الحوثي أن التحركات المقبلة ستشمل أنشطة جماهيرية وإعلامية تهدف إلى إظهار الدعم لطهران في مواجهة ما وصفه بالتصعيد الأميركي الإسرائيلي. ويرى مراقبون أن هذه الدعوة تعكس محاولة لإعادة تعبئة الشارع في مناطق سيطرة الجماعة وربط الصراع الداخلي اليمني بالتطورات الإقليمية المتسارعة.
تعبئة داخلية ورسائل إقليمية
بينما تسعى الجماعة الحوثية إلى تقديم نفسها جزءاً من المحور الذي تقوده إيران في المنطقة، لا مجرد طرف محلي في النزاع اليمني. وخلال الأعوام الماضية.. وسعت الجماعة نطاق تحركاتها العسكرية، ونفذت هجمات بحرية وصاروخية مرتبطة بالحرب في غزة.. ما أدى إلى تصعيد مباشر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما اعتبر الحوثي أن الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد عسكرية أميركية تمثل «حقاً مشروعاً»، مؤكداً أنها تستهدف الوجود العسكري الأميركي في المنطقة. ويأتي هذا الموقف متسقاً مع خطاب الجماعة الذي يصور المواجهة باعتبارها صراعاً إقليمياً واسعاً ضد النفوذ الأميركي والإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، يخشى خبراء من أن يؤدي إعلان الاستعداد للتحرك تضامناً مع إيران إلى عودة الهجمات البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.. وهو ما قد يهدد أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.
تحذير حكومي من الانخراط في التصعيد
من جهتها، حمّلت الحكومة اليمنية النظام الإيراني مسؤولية أي تصعيد يهدد أمن المنطقة.. محذرة الجماعة الحوثية من الانخراط في مغامرات عسكرية تخدم أجندات خارجية. وأكدت أن استخدام الأراضي اليمنية لاستهداف دول الجوار أو المصالح الدولية يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي اليمني.
كما دعت الحكومة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لردع أي سلوك يزعزع استقرار المنطقة.. مشددة على أن أمن الممرات المائية الدولية مسؤولية جماعية تتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى احتمالات التصعيد مفتوحة.. خصوصاً إذا توسعت المواجهة الإقليمية، ما قد يضع اليمن مجدداً في قلب صراع تتجاوز تداعياته حدوده الجغرافية.










