الأخبارسياسة

مدبولي يعلن خطة طموحة لتدويل الجامعات المصرية وزيادة الطلاب الدوليين إلى 300 ألف خلال 3 سنوات

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تواصل تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، وذلك خلال لقائه الدكتور عبد العزيز قنصوه وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لاستعراض رؤية الوزارة وخطة عملها في المرحلة المقبلة.

توجيهات رئاسية لتعزيز جودة التعليم والتحول الرقمي

شدد رئيس الوزراء على أهمية مواصلة تطوير الجامعات المصرية، وتعزيز دورها في تنمية الجدارات وصقل مهارات الطلاب بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل. كما وجه بسرعة استكمال منظومة الميكنة الشاملة داخل الجامعات، وعلى رأسها مشروع الاختبارات المميكنة، التي توحد معايير التقييم وتضمن النزاهة الأكاديمية وترفع جودة المخرجات التعليمية.

وأشار مدبولي إلى ضرورة توسيع الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة، للاستفادة من خبراتها في تطوير البرامج الأكاديمية، وتأهيل الخريجين، ورفع تنافسية الجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا، مؤكدًا أن هذه الملفات تحظى بمتابعة مستمرة من الرئيس.

129 جامعة وتوسع مرتقب في العام المقبل

استعرض وزير التعليم العالي مؤشرات الوضع الراهن، موضحًا أن منظومة التعليم العالي تضم حاليًا 129 جامعة، تشمل جامعات حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرعًا لجامعات أجنبية، إلى جانب جامعات جديدة تدخل الخدمة العام المقبل.

وأكد قنصوه أن الدولة تضمن حق التعليم المتميز لكل طالب متفوق بغض النظر عن قدرته المالية، من خلال برامج منح متنوعة. كما أشار إلى العمل على إبرام اتفاق مع البنك المركزي المصري لإنشاء مؤسسة تمويلية تدعم المنح الدراسية، وتتيح الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة.

رؤية استراتيجية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي

عرض الوزير رؤية الوزارة للفترة المقبلة، والتي تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.. بما يدعم اقتصاد المعرفة ويجذب الطلاب والباحثين من مختلف دول العالم.

وتتضمن الرؤية ستة محاور رئيسية، تشمل:

تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية داخل مصر.

تدويل الجامعات المصرية وإنشاء أفرع خارجية.

زيادة أعداد الطلاب الدوليين إلى ما بين 260 و300 ألف طالب خلال ثلاث سنوات بدلًا من 130 ألفًا حاليًا.

ربط البحث العلمي بالصناعة وتحويل الأبحاث إلى منتجات قابلة للتسويق.

تطوير الجامعات الأهلية والتكنولوجية وتطبيق برامج تعليم قائمة على الكفاءة.

بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس وتحسين الأداء الأكاديمي والإداري.

وأوضح الوزير أن خطة التدويل تعتمد على التوسع المرحلي، بدءًا من الأسواق الحالية.. ثم الاتجاه إلى الأسواق الواعدة، وصولًا إلى دخول الأسواق الأوروبية بشكل انتقائي.

9.7 مليون طالب استفادوا من الاختبارات المميكنة

تطرق اللقاء إلى مشروع الاختبارات المميكنة بالجامعات الحكومية، الذي ينفذ بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وأكد الوزير أن المشروع يهدف إلى توحيد معايير القياس والتقييم، ومنع الغش، وتقديم نماذج أسئلة تفاعلية وذكية، إلى جانب خفض التكاليف التشغيلية وتحقيق الاستدامة البيئية.

وأوضح أن 9.7 مليون طالب استفادوا من المنظومة منذ إطلاقها.. مع إنشاء أكثر من مليون سؤال ضمن بنوك الأسئلة، وتطبيق 42 ألف اختبار في 227 كلية حكومية، بدءًا بالقطاع الطبي ثم باقي الكليات.

عوائد متوقعة تعزز تنافسية الجامعات

اختتم وزير التعليم العالي عرضه بالتأكيد على أن تنفيذ هذه المحاور يرفع جودة التعليم المصري.. ويعزز قدرة الخريجين على المنافسة في سوق العمل العالمي، ويدعم الابتكار وريادة الأعمال.. ويعيد للتعليم المصري مكانته التاريخية إقليميًا ودوليًا، في إطار استراتيجية شاملة توحد جهود الجامعات والمؤسسات المختلفة تحت مظلة وطنية واحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى