الأخبارسياسة

مضيق هرمز يهدد أسواق الطاقة العالمية… أسعار النفط ترتفع بشكل صاروخي

ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس بأكثر من 4% لتعويض خسائر الجلسة السابقة، وسط مخاوف المستثمرين من اضطراب الإمدادات النفطية إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط.

وصلت العقود الآجلة لخام برنت إلى 106.99 دولار للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها خلال الجلسة عند 107.84 دولار، بزيادة 4.77 دولار أو بنسبة 4.7%. في المقابل، بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 94.06 دولار للبرميل، بعد ارتفاع قدره 3.74 دولار أو 4.1%، فيما سجل أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 94.84 دولار.

ويشير هذا الصعود إلى تصاعد القلق بين المستثمرين والمحللين بشأن استمرار التوترات وتأثيرها على تدفقات النفط العالمية.

تصاعد المخاوف حول مضيق هرمز

أكد المحلل جيوفاني ستونوفو من يو.بي.إس أن المخاوف الحالية ترتبط بـ”احتمال حدوث مزيد من التصعيد في الصراع، واستمرار تقييد التدفقات عبر مضيق هرمز لفترة أطول”.

وأضافت المحللة سوجين كيم من إم.يو.إف.جي أن الأسواق تواجه ضغطًا متزايدًا بسبب التصعيد العسكري ونشر القوات وشن ضربات جديدة، بالإضافة إلى حركة ناقلات النفط المحدودة في ظل الشروط الإيرانية الصارمة.

ويشكل مضيق هرمز شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا. وقد وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه يمثل أكبر تعطل للإمدادات النفطية في التاريخ الحديث.

التحركات الحكومية لضمان الإمدادات

طلبت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي من رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إجراء عمليات سحب إضافية من مخزونات النفط، بهدف تحوط طوكيو من تأثير الصراع المستمر على أسواق الطاقة.

كما توقفت نحو 40% من طاقة تصدير النفط الروسية بسبب هجمات أوكرانية بالطائرات المسيرة واحتجاز ناقلات النفط. ويؤكد هذا التوقف جزئيًا أن الأسواق العالمية تتعرض لمخاطر حقيقية على الإمدادات، ما يزيد الضغوط على أسعار النفط.

ارتفاع المخزونات الأمريكية

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2024، متجاوزًا توقعات المحللين.

يساعد هذا الارتفاع على تخفيف بعض الضغوط على السوق.. لكنه لا يلغي المخاوف من أي انقطاع محتمل في الإمدادات بسبب التوترات الإقليمية.

تأثير الصراع على الأسعار العالمية

تؤكد التقارير أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط، خصوصًا بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.. يزيد من احتمالية ارتفاع أسعار النفط عالميًا. ويترقب المستثمرون عن كثب حرية الملاحة في مضيق هرمز.. لأن أي قيود إضافية على مرور ناقلات النفط ستؤدي فورًا إلى صعود الأسعار.

وعلاوة على ذلك، يراقب المحللون حركة الشحنات والتصدير الروسية، حيث يمثل توقف جزء كبير من هذه الطاقات ضغطًا إضافيًا على السوق العالمية، ما يزيد من مخاطر ارتفاع الأسعار.

توقعات الخبراء للأسعار

يشير الخبراء إلى أن أسعار النفط قد تتجاوز 110 دولارات للبرميل إذا استمر التصعيد العسكري وقيود الإمدادات النفطية. كما يراقب المحللون عن كثب حركة ناقلات النفط والمخزونات الاستراتيجية لضمان تقديم توقعات دقيقة للمستثمرين والشركات.

ويتابع السوق تأثير التوترات الإقليمية على العرض والطلب العالمي للطاقة.. إذ تظل أي أخبار عن التصعيد العسكري أو قيود الشحن مؤثرة بشكل مباشر على الأسعار.

خلاصة

تشهد أسواق النفط العالمية توترًا حادًا بسبب الصراع في إيران وتهديد مضيق هرمز للملاحة النفطية.. ما دفع أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 4% اليوم الخميس.

وتوضح الأحداث أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تقييد الإمدادات النفطية وارتفاع الأسعار عالميًا. وفي الوقت نفسه.. تحرص الدول الكبرى مثل اليابان والولايات المتحدة على زيادة المخزونات النفطية لضمان استقرار السوق وحماية الاقتصاد العالمي.

وبالتالي، يبقى المستثمرون والمحللون في حالة ترقب دائم لأي تغيرات في الإمدادات.. مع متابعة دقيقة لتطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيرها على النفط الخام والسوق العالمية للطاقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى