أكدت الصحفية الاقتصادية هيام عبدالحفيظ أن الدولة المصرية نجحت في صياغة واقع اقتصادي جديد يعتمد على استغلال الإمكانيات الطبيعية والبشرية، مشيرة إلى أن مصر باتت تمتلك مجموعة من المزايا التنافسية الفريدة التي تضعها في صدارة الوجهات الاستثمارية بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
الميزة الأولى: العبقرية الجغرافية والمركز اللوجستي العالمي
أشارت هيام عبدالحفيظ إلى أن الميزة التنافسية الأولى والأساسية هي الموقع الجغرافي الاستراتيجي. فمصر تقع في قلب العالم وتربط بين ثلاث قارات (أفريقيا، آسيا، وأوروبا)، وهو ما يمنحها قدرة استثنائية لا تتوفر لغيرها لتكون المحور اللوجستي الأول للتجارة الدولية.
وأضافت أن تطوير الموانئ المصرية وقناة السويس حول مصر من مجرد ممر ملاحي إلى “منطقة خدمات عالمية” تجذب الشركات الكبرى الراغبة في تقليل تكلفة الشحن وزمن الوصول إلى الأسواق العالمية.
الميزة الثانية: القوة الضاربة للسوق المحلي
وعن الميزة الثانية، ذكرت الصحفية الاقتصادية أن حجم السوق المحلي يمثل ضمانة كبرى لأي مستثمر. فمع وصول عدد السكان إلى مستويات كبيرة، تتحول مصر إلى قوة شرائية واعدة وسوق استهلاكي ضخم لا يتأثر بسهولة بالهزات الاقتصادية العالمية.
هذا السوق الكبير لا يوفر فقط فرصاً لتصريف المنتجات، بل يضمن للشركات العالمية قاعدة من العمالة الشابة والمدربة التي تمثل العمود الفقري لأي مشروع صناعي أو خدمي ناجح.
الميزة الثالثة: البنية التحتية والمشروعات القومية
أما الميزة الثالثة التي توقفت عندها عبدالحفيظ، فهي الطفرة التي شهدتها البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة. وأكدت أن المشروعات القومية في قطاعات الطرق، والكهرباء، والمدن الذكية، ساهمت بشكل مباشر في تحسين بيئة الأعمال.
وشددت على أن المستثمر اليوم يجد طرقاً عالمية، وشبكة طاقة مستقرة، ومناطق صناعية مجهزة بالكامل، مما يسهل حركة البضائع والأفراد ويقلل من الأعباء التشغيلية على المشروعات الجديدة.
تكامل العوامل وفرص النمو المستقبلي
واختتمت هيام عبدالحفيظ حديثها بالتأكيد على أن تكامل هذه المزايا الثلاث (الموقع، السوق، البنية التحتية) يمنح مصر أفضلية تنافسية حقيقية مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة. وقالت إن “المرحلة الحالية تمثل فرصة ذهبية للمستثمرين الراغبين في التوسع داخل المنطقة، حيث توفر مصر الأمان والربحية والاستدامة”.










